منبر العراق الحر :
قُتل عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الأربعاء، بعد استهداف الطيران الإسرائيلي مناطق واسعة في قطاع غزة.
وأفادت مصادر في الدفاع المدني لوكالة الانباء الفلسطينية “وفا”، بأن طواقمها انتشلت جثمان مسن (70 عاما)، وشاب قُتلا بعد استهداف اسرائيل لمجموعة من المواطنين في منطقة خربة العدس شمال رفح جنوب قطاع غزة.
كما انتشلت طواقم الدفاع جثمان فتاة من تحت أنقاض منزلها المدمر جراء قصفه من قبل الجيش الاسرائيلي أمس في منطقة النادي الأهلي بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، كما جرى انتشال جثامين ثلاثة أشخاص بعد قصف الطيران الاسرائيلي مركبة مدنية شمال شرق مخيم النصيرات.
وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار تجاه المناطق الغربية لقطاع غزة، واستهدف الطيران الاسرائيلي ارضا زراعية ببلدة الفخاري شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
كما اقتحمت القوات الاسرائيلية مدينة جنين وفرضت حصارا شاملا على المستشفى الحكومي فيها .
وأعادت إسرائيل اليوم الأربعاء جثث 88 فلسطينيا قتلوا في هجومها على قطاع غزة، إلا أن وزارة الصحة في القطاع رفضت دفنها قبل أن تكشف إسرائيل التفاصيل المتعلقة بهوياتهم والأماكن التي قتلتهم فيها.
وتم نقل الجثث إلى غزة في حاوية على متن شاحنة عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل، لكن مسؤولين فلسطينيين يقولون إنه لم يتم تقديم أي معلومات حول هويات القتلى أو أعمارهم أو الأماكن التي قتلوا فيها.
ورفض مسؤولون بمستشفى ناصر في خان يونس استقبالهم ودفنهم، وطالبوا اللجنة الدولية للصليب الأحمر بطلب تفاصيل من إسرائيل.
وقالت الوزارة في بيان لها “وزارة الصحة الفلسطينية أوقفت إجراءات استلام الكونتينر (الحاوية) لحين استكمال كامل البيانات والمعلومات حول هذه الجثث ليتمكن ذووهم من التعرف عليهم”.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة إن مسؤولي وزارة الصحة طالبوا سائق الشاحنة بإعادة جثث القتلى الفلسطينيين إلى المعبر الإسرائيلي الذي جاء منه. وغادرت الشاحنة عندها المستشفى.
وأضاف الثوابتة لرويترز أنه يجب عليهم التصرف وفقا للقانون الدولي الإنساني “وبما يحفظ كرامة الشهداء وأسرهم”.
وقال الصليب الأحمر إنه لم يشارك في عملية النقل.
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان: “نؤكد مجددا على حق جميع الأسر في الحصول على أي معلومات عن أحبائها وتنفيذ مراسيم دفنهم بما يحفظ كرامتهم الإنسانية ويتفق مع الأعراف والتقاليد”.
وأضافت اللجنة في البيان أنه بموجب القانون الدولي الإنساني “يجب التعامل مع الأفراد الذين خسروا أرواحهم في أثناء النزاع المسلح بما يحفظ كرامتهم الإنسانية والتعامل مع جثامينهم بالشكل الصحيح والملائم. كما يتطلب القانون البحث عنهم وانتشالهم وإجلائهم، مما يساهم في ضمان عدم بقائهم في عداد المفقودين”.
ويقول الدفاع المدني الفلسطيني المكلف بالعثور على المفقودين تحت الحطام وعلى الطرق وفي المباني المدمرة في غزة إنه تلقى بلاغات عن نحو 10 آلاف مفقود خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة المستمر منذ قرابة عام.
وتقول سلطات الصحة في غزة إن هناك أكثر من 41 ألف فلسطيني تأكد مقتلهم في الهجوم الذي شنته إسرائيل بعد أن اقتحم مقاتلو “حماس” بلدات إسرائيلية في السابع من تشرين الأول في هجوم تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص وأسر نحو 250 رهينة.
المصدر : ا ف ب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر