البابا يعتبر أن التصعيد في لبنان “غير مقبول‎”‎وغارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان وبقاعه

منبر العراق الحر :

ندّد البابا فرانسيس الأربعاء بـ”التصعيد المروّع” في لبنان، ‏معتبرا أنه “غير مقبول”، داعيا المجتمع الدولي لبذل كل ‏الجهود من أجل وضع حد له، في ظل تصاعد القصف بين ‏إسرائيل وحزب الله‎.‎

البابا فرانسيس (أ ف ب)

وقال الحبر الأعظم “تحزنني الأنباء من لبنان حيث تسببت ‏ضربات مكثّفة خلال الأيام الماضية بمقتل العديد من الضحايا ‏والدمار، وأتمنى أن يبذل المجتمع الدولي كل الجهود الممكنة ‏لوضع حد لهذا التصعيد المروّع. هذا أمر غير مقبول”. ‏

في ذات الوقت ….واصل الجيش الإسرائيلي سلسلة غاراته على جنوب لبنان وجنوبه لليوم الثالث على التوالي، في جولة جديدة من التصعيد مع “حزب الله”.
ولإيد عن استهداف منزل في أطراف بلدة جون في قضاء الشوف اللبناني، للمرة الأولى.
جنوب لبنان
في آخر التطوّرات، جدّد الجيش الإسرائيلي مطالبة سكّان قرى جنوب لبنان بعدم العودة لمنازلهم حتى إشعار آخر بسبب استمرار الغارات، لافتاً إلى أنّه شن غارات على مواقع عدّة خلال الليل.
في جولة جديدة، أعلن الجيش الإسرائيلي شن هجمات واسعة على جنوب لبنان مستهدفاً بلدات ومدن عدة، وطالت إحدى الغارات جرد جبيل شمال شرق بيروت.
وسجّلت غارات البلدات التالية: النبي شيت، الخضر، الخريبة، الجرد، عدلون، العدوسية، مرتفعات إقليم التفاح، كفرملكي، عدشيت، ياطر، الزهراني، جرجوع، المعيصرة-كسروان، جباع، حاريص، صفد البطيخ، تبنين، كفرمان وجبشيت، سرعين، البزالية.

ونفذّ الجيش الإسرائيلي غارات على عدد من المناطق الجنوبية مثل بلدات فرون وتولين والصوانة والبازورية.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي 3 غارات على أطراف بلدة أرنون، واستهدف منزلاً في حي النهر في أرزي.

واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بغارتين المنازل في الدلافة.

واستهدفت غارة نفّذها الطيران الإسرائيلي منزلاً في عريض دبين (العريض الفوقاني)، تبعها قصف مدفعي على بلدة دبين. وأغار أيضاً على بلدات في قضاء مرجعيون هي: حولا، بليدا، القنطرة، قبريخا، الصوانة، ما أدى إلى وقوع إصابات بين قبريخا والقنطرة.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن “الطائرات الحربية المعادية شنّت فجراً غارات جوية على بلدة عبا، كوثرية السياد وحبوش”.
وأغار على بلدة الشعيتية، ما أدّى إلى أضرار جسيمة في الممتلكات.
واستهدفت غارة ليلاً بلدة ياطر وأخرى استهدفت تعاونية السجاد في بلدة مجدل زون الجنوبية. وتعرّضت دير الزهراني بغارة، بالإضافة إلى منطقة حرج حميلة بين حومين الفوقا ورومين في إقليم التفاح لغارة مماثلة.
وتعرّضت أيضاً أطراف بلدات وقرى إقليم التفاح وبلدة عين قانا، الوادي بين عين قانا وصربا وكفرفيلا، حبوش، تول ومثلث كفردجال لغارات مماثلة، طالت أيضاً بلدات حاروف والدوير ميفدون وكفررمان ووادي زفتا ومرتفعات جباع وبلدة أنصار، الحلوسية، شحور، القليلة.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن غارات إسرائيلية استهدفت بلدات طيردبا وأطراف العباسية وطورا في قضاء صور.
وأطلق الجيش الإسرائيلي القنابل المضيئة في سماء المنطقة، بالاضافة إلى القنابل الحارقة على الأحراج المتاخمة للخط الأزرق.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة عنيفة على محيط منطقة السعديات على الساحل اللبناني بين العاصمة بيروت ومدينة صيدا.
وقال مصدران أمنيان إن غارة إسرائيلية ضربت بلدة الجية الساحلية اللبنانية للمرّة الأولى، على بعد 75 كيلومتراً شمال الحدود.
وتحدّث مصدر أمني لوكالة “فرانس برس” طالباً عدم كشف هويته لكونه غير مرخّص له التحدّث لوسائل الإعلام عن “ضربة إسرائيلية في السعديات” الواقعة على الساحل اللبناني على بُعد 20 كلم إلى الجنوب من بيروت، مشيراً إلى أن الضربة استهدفت “مستودعاً”.
في البقاع…
استأنف الطيران الإسرائيلي الحربي والمسيَّر استهدافاته لمدينة بعلبك وقرى القضاء اعتباراً من بعد منتصف الليل وحتى صباح اليوم الأربعاء.
واستهدفت موجة غارات جديدة بلدات عدة منها الهرمل وبلدات جنتا وحورتعلا وبريتالوالنبي إيلا.
وفق الوكالة، استهدف القصف مدينة بعلبك وأطرافها محلة التويتي ولجهة طريق بلدة نحلة، وللجهة الجنوبية امتداداً نحو بلدة دورس، والبلدات: جنتا، وسط وأطراف النبي شيت، سهل سرعين والجوار، بريتال، الطيبة، الخضر، الجمالية، دورس، شعت، أمهز، ومنطقة الحميلة قرب حومين الفوقا في إقليم التفاح، ومحيط بلدتي ميدون وسحمر وسهل مشغرة، وصولاً إلى اللبوة، وتعرّضت بلدات عدّة لأكثر من غارة.
وأدى القصف إلى سقوط ضحايا توزّعوا على المستشفيات لتلقّي العلاج، ودمار للمتلكات بشتى أنواعه: منازل وأبنية ومصانع و”هنغارات” ومخازن ومستودعات، والمدارس منها ثانوية الصلاح الإسلامية في بعلبك. وتحطّم زجاج البيوت المحيطة بمناطق الاستهداف نتيجة قوة العصف.
وتعرّض السهل ما بين علي النهري والناصرية في البقاع الأوسط إلى غارة عنيفة أدّت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بلدة علي النهري والجوار منذ لحظة الغارات الأولى.
ويسجل منذ قرابة السادسة صباح اليوم، تحليق كثيف لطائرة استطلاع فوق لبايا وطريق الجنوب الرئيسية بين كفرمشكي حاصبيا، وبشكل دائري فوق القرى الواقعة جنوب سد القرعون من سحمر إلى الدلافة.
“حزب الله”… والجبهة الإسرائيلية
في السياق، أعلن “حزب الله” أنه استهدف قاعدة دادو ومستوطنة بعشرات الصواريخ.
صباحاً، لفت الحزب إلى إطلاق صاروخ ‏باليستي من نوع “قادر 1” مستهدفاً مقر قيادة الموساد في ضواحي تل أبيب، وفق بيانه “هو المقر المسؤول عن اغتيال ‏القادة وعن تفجير البايجرز وأجهزة اللاسلكي.”.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخاً واحداً أطلق من لبنان باتجاه تل أبيب. وقال لاحقاً إن سلاح الجو هاجم منصّة إطلاق الصاروخ.
وقال متحدّث باسم الجيش لوكالة “فرانس برس”: “هذه المرة الأولى على الإطلاق يصل صاروخ من حزب الله الى منطقة تل أبيب”، مؤكّداً أنه “تمّ اعتراضه”.
ولم ترد أنباء عن وقوع أضرار أو إصابات وهذا ما أكّده الإسعاف الإسرائيلي. وقال الجيش إنه لم يطرأ أي تغيير على تعليمات الدفاع المدني.
وقد اعترضت منظومة دفاع “مقلاع داوود” الإسرائيلية الصاروخ، الذي كان موجّهاً إلى قاعدة جليلوت وسط إسرائيل وفق التقارير الأولية.
ولفتت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن الصاروخ الذي أطلق هو “صاروخ باليستي”، وهذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف تل أبيب في جولة التصعيد القائمة.
في مستجدّات النهار، ذكرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوّت في جنوب الجولان للاشتباه بتسلل طائرة مسيرة وفي جنوب حيفا.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار تدوي في بلدة إليعاد شمالي إسرائيل.

ولفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى اعتراض نحو 10 قذائف في حيفا ومنطقة الكريوت.
وسقطت قذيفة في بلدة بات شلومو جنوب شرق حيفا، وتم اعتراض 5 قذائف أطلقت على منطقة زخرون يعقوب جنوب حيفا وسقوط أخرى بمناطق مفتوحة، وفق القناة “12”.
وطلبت بلدية صفد من السّكان البقاء بالقرب من الملادئ، وهذا ما طلبته أيضاً الجبهة الداخلية الإسرائيلية من مَن تبقّى من سكان كريات شمونة.
وأفيد عن دفعة صاروخية كبيرة جدّاً استهدفت الجليل الأعلى، وسقطت فذيفة في صفد.
وذكر إعلام أنّه تم إطلاق حوالي 40 صاروخاً على صفد من لبنان، وتم اعتراض معظمها. وأصيب منزل إصابة مباشرة بدون وقوع إصابات.
ليل الأربعاء، أفاد التنظيم اللبناني بأنّه قصف قاعدة ‏إيلانيا بصلية من صواريخ “فادي 1”. ‏
إلى ذلك، نعى مقاتلاً جديداً هو حسين هاني عز الدين “الحاج فارس” مواليد عام 1972 من بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان.
وليلاً دوّت صفارات الإنذار في مستوطنة كريات شمونة والمطلة ومستوطنات عدّة في الجليل الأعلى.
معارك خطيرة!
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول سياسي إسرائيلي “أنّنا نحن في خضم معارك خطيرة على الجبهة الشمالية”.
وأضاف: “لا نخوض حرباً شاملة بل نسير باستراتيجية الخطوات. كل مرّة نصعّد خطوة وإذا لم يفهمها حزب الله الآن، فسوف يفهمها لاحقاً”.
في سياق متصّل، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن أن تكلفة الهجمات على لبنان اإاثنين بلغت نحو 173 مليون دولار.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين اقتصاديين أن الهجوم على لبنان لأسبوع ونصف قد يؤدّي إلى فتح ميزانية 2024 للمرّة الثالثة هذا العام.
المصدر : وكالات

اترك رد