منبر العراق الحر :وجاء يسألني…
كانت عطوره تفوح كالعنبر…
وعيناه مزيج من الألوان…
وبريق ساطع في الأفق…
أشعل في قلبي ابتسامة اللهفة.
خطواته الشاهقة…
تبلور كلّي…
وكلما اقترب
كان شيءٌ غامض في داخلي
يوقظ ما ظننته مات…
توقّف أمامي…
وكأن بيننا حديثا قديما
أضاعته السنون…
ثم قال بصوتٍ يشبه المطر:
«أما زلتِ تنتظرين؟»
عندها ارتجف قلبي…
فبعض الأسئلة
لا تأتي لتعرف الجواب…
بل لتعيد للروح…
ما أخفته طويلا
وأخبرني بسرّ أخفته الأيام
بين جحافل الوقت…
أن أزمنة الغبار
قد أرهقتها الأيام…
وأن القادم…
سيأتي
ليمحو آثار العابرين
عن جبين الانتظار…..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر