منبر العراق الحر :
كل صباح
حينما أصحو
أجد الوحدة قد سبقتني
إلى مائدة الإفطار
تشرب قهوتها على
م
ه
ل
وهي تضع رجلا على رجل
و تنظر بسخرية
إلى المقعد الشاغر المقابل
تنظر
مثل ملكة أمام شعب مطيع
تغازلني كما يغازل صياد سمكة
في النهر
تدعوني إلى كأس
فأشغلها بموال حزين
ثم أفر إلى المطبخ
كما يفر سجين من كوابيسه
إلى الاعمال الشاقة
وحينما أخرج إلى الشارع
تتبعني كما تتبع أم طفلها الصغير
كي لا يضيع وسط زحام الوقت
وكلما حاولت أن أركض بعيدا
كتلميذ مشاغب
حملتني على ظهرها
كما تحمل فلاحة طعامها
وهي ذاهبة في الصباح الباكر
إلى الحقول
في الليل أجدها ممددة
على العشب
مثل راع مطمئن على أغنامه
من عيون البرية
وشخيرها يفزع حتى أنياب الذئاب
أدعوها إلى القصيدة
فتغفو لدقائق
لكن سرعان ما تفز غاضبة
مثل جحيم تذكر فجأة
أنه أخل بواجباته اليومية
فتتوعدني بغابات مظلمة
من الأرق
حتى يصير الليل حلبة تدريب
ورأسي كيس ملاكمة
وهذا النص
جمهور
لا يقبل باللعب النظيف
والشاعر شرطي
ف
ا
ش
ل.
زكية المرموق
المغرب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر