منبر العراق الحر :
هُنـاكَ
خيطُ ضَوءٍ يغفو على كتفِ البحر
مَقهى يَرتدي الأحجَارَ مُنذُ سِنين
تَنبتُ فوقَ خَاصرتِه عُشبة ُالطَّيون
خطواتي قَادتني إليه
تَنفستُ عبقَ الذِكرى
كنتُ أتأبَّطُ كفَّ الَحنين
آه الوحدة،عويلُ الوقت،قهقهةُ الظِل
تَنبُتُ في رأسي أُمنية تَلتهِمها سِياطُ الوجع
لتبدأَ تعاويذُ البكاءِ
ويُصبِحُ الصمتُ لغةً والدمعُ أبجدية
هناك
طاولةٌ تتكىءُ على حائطِ الزَّمان
نَادتني إليها جَالستُها
تنشقتُ رائحةَ الأحبابِ بين دُخانِ الغِيابِ
أتاني النَّادلُ في وَجههِ إبتسامة
وفي يديهِ لائحةُ طعام
طلبتُ قلماً وورقة
قالَ : ألا تُريدينَ شيئاً آخر سيدتي
قلتُ :فُنجانَ قَهوةٍ يَتيمَ الهالِ
شحيحَ السُكر ... وشُكراً
مُقتطف من قصيدة” مَقهى “
من ديوان الأول قُبلة حِبر
هالة حجازي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر