تشريحُ الرغبةِ ……… هند زيتوني

منبر العراق الحر :

أشقُّ بسكّيني توتَ الحُبِّ
ألعقُ مابقيَ من دمهِ على شفتي
كلماّ اقتربَ موسمُ الحبِّ تدلّتْ سفرجلةُ
الغيابِ من شفتي
ابتلعُ غصّةً بمذاقِ السكرِ
وأنتظرُ أحداً ليمنحَني رمانةَ قلبِه
أو يعصرَ عناقيدَ كرومي المهملةِ
أتذكَّر قبلةً عابرةً
آهِ، يا شفاهي الآثمةَ
كم حبَّةَ نسيانٍ أحتاجُ لتجفَّ الذكرى؟
ما أصعبَ تشريحَ الرغبةِ
ما أصعبَ أن تملكَ ذاكرةً من عنابٍ!
ليسَ هناكَ غلالةً للحبِّ
على مقاسِ الرغبةِ
خيوطُ العشقِ تنسجُ لنا ثوباً واحداً
لنرتديه معاً
كنَّا ندخلُ في جسدٍ واحدٍ، ونتركُ للحُبِّ
صقيعَ اللحظة
كانَ يبتسمُ، ويمنحُنا عناقاً وقبلة.
مَن يصدّقُ أنَّ امرأةً مثلي
لم تلمسِ الأشياءَ
التي تحبّها إلَّا بعينيها فقطْ؟
لم تتذوَّقْ تفاحَ الحبِّ
إلَّا عندما تطيرُ في الحلمِ
لم تحضنْ قلبَ رجلٍ،
ولم تقطفْ تينَ
شفتيهِ إلَّا في القصصِ الخياليَّةِ.
هند – زيتوني

 

 

 

اترك رد