غُربَةَ العقل….طالب الكناني

منبر العراق الحر :
أنا في حياتي لم أعشْ كمهادنٍ
أبداً ولم ترجْ الرضا أطباعي
أنا في ميولي لا أميلُ مع المنى
أوصدتُ عن صوتِ المنى أسماعي
إني عرجتُ إلى السماءِ بليلةٍ
ظلماء حنى لا تُداسَ ضِياعي
و لقد وسعتُ بناظري و تعقُّلي
دنيا و كم سأِمَ النفاقَ دفاعي
حتّام أرمي بالقريض الى غدي
قولا فيُطعمُ بالجفاء جياعي
أنا تائهٌ في البحر دون هدايةٍ
أو دونما ضوءٍ بدربِ ضَياعي
فكري الممزقُ بين ماضٍ مبصرٍ
أو بين حاضرِ خيبتي و صِراعي
قد يرتضي ألّا أعودَ مثابراً
و لذا فأِني ما بسطتُ ذراعي
في حاضري المنبوذُ ألفُ حكايةٍ
تُروى عن الشرخ الذي بقلاعي
ثوبي تمزّق الفَ شقٍ عُنوةً
وأنا أُرتِّق بالخصامِ شراعي
عيني لناحيةِ الشمال توجهت
حتى أنامَ الليل دون نواعي
أمشي الهوينا وسط ريح صرصرٍ
وأحارُ أين الشاةَ أين الراعي
هذي حكاياتُ الضَياعِ أقصُّها
يا سامعيْ مَلّ النداءَ جياعي
هل إننا نبكي لفقدِ أحبةٍ
والله إن الفقد أهون داعي؟
لكنَّما فَقْدُ العقولِ لمحنةٌ
نزلتْ و أوهتْ خطوةَ الإبداع
بيني وبين الظافرين مسافةٌ
هيهات تُقطعُ دون فكرٍ واعي
ملَّ الشروحَ و ملَّ مني دفتري
ما عدتُ أعرف ساحلي من قاعي؟

اترك رد