منبر العراق الحر :
سنلتقي حتما في قصيدة محرمة
لا لون لسلاح فيها
ولا قلاع آمنة
سنلتقي في خندق الصدفة
أنت تناور وأنا أشد على ظهر السهام
أنت تراعي وجوه الجرحى
وأنا اضمد حزن الرسائل في جيوب العدم
سنلتقي في مجاعة لحروب لا تنتهي
ومواثيق لا تربط أفواه الأسئلة
وأجوبة تضل في جرمها الطليق
سنلتقي على حافة وطن هجرته السحب
فظل العطش يعربد على المآذن
ويدرز الشوارع بالنكبات
سنلتقي حتما في بيت جارتك
او في منزل الأمواج
او على سطح تُركت ضحكاته باردة
سنلتقي في صف نحوي يخطئ في كسرنا
في مدرسة تعلم الحزن بالمجان
فيظل الجرس عالقا في بكاء الدفاتر
سنلتقي في الغرق
يشدنا عمق الصمت
تلفنا طحالب السكون
وينكسر جدا خاطر الأسماك
وهي تنهش احتدامنا الأخير
سنلتقي عند ابعد نقطة لا يصلها الفرح
وأقرب فنار تراوغه العزلة
على قارب يبيعه التيار لملاح خاسر
وتقنعه الأشرعة بالعدول عن هبوب المغامرة
سنلتقي في خيمة الدمعة
نسبح في نزوحها المعلن
نناوش الصبح خبز التأويل
ونخدع سبيل التفسير بالتأرجح
نفك ازرار الليل
ندرب فم النوافذ على النداء
نشجب نحيب الأقمار التي لا تسهر
نشطب بياض السقوف التي شوهتها ملوحة الانتظار
سنلتقي في اللا لقاء
في اللا موعد
في اللا ساعة
لا هدايا مزركشة
لا طمأنينة مهندمة
لا وعود بائتة
فقط هناك
تحت سماء الظن
فوق أرض الشك
نطرز شحوب لقاءنا الأول
.
.
راوية