ديمقراطية علك المخبل…مهند سري

منبر العراق الحر :

وسط زحمة يادنيا زحمة، التي اجتاحت العراق في كل مرافقه، بدءا من زحمة السيارات، إلى زحمة السكان، وزحمة العاطلين، وصولا إلى زحمة المولات، وزحمة السلاح المنضبط والمنفلت، اطلت علينا زحمة الأحزاب مع إطلالة الانتخابات المقررة في تشرين الثاني المقبل، وصار عندنا أحزاب، بعين العدو، والحسود بعينه عود، ٣٤٣ حزبا، في حين يراوح ٦٠ حزبا على دكة التأسيس، أما التحالفات فحتى هذه اللحظة بلغت ٢٥ تحالفا.
وبصفتي، مواطن بدرجة ناخب، لا أعرف ايديولوجية الأحزاب المتورمة، ولا اهدافها، ولاشعاراتها، ولا قادتها المؤسسين، ومفكريها، التي يمكن أن اضمهم إلى هتافاتي المستقبلية، وقد يعارضني معارض، ان هذه الأحزاب تعنى بالانتخابات وتنظيم اعضائها، وليست احزابا عقائدية كاحزاب زمان، لكن مع القاء التحية له، أذكره ان دولة ديمقراطية عريقة من ٥٠ ولاية، ليس فيها إلا حزبين، الااذا ادعينا ان لنا طريقة خاصة في الديمقراطية، والعاقل يفهم !!يذكرني هذا الزخم الحزبي، بحادثة، رواها لي الشاعر علي الحلي، لدى لقاء قديم معه في بيته العامر في السفينة بالاعظمية، قرب مستشفى النعمان، وكنا يومها في دولة الحزب الواحد، قال: زار وفد من إتحاد الأدباء، برئاسة الشاعر الراحل شفيق الكمالي، الإتحاد السوفيتي، بدعوة من إتحاد الكتاب السوفيت، ودار حديث تنظيمي، تناول عدد اعضاء إتحادنا، ففزع الجانب السوفيتي، من ضخامة العدد، متسائلا: ماذا قدم كل هؤلاء الأعضاء من نتاج أدبي، بحيث يفوق اعدادهم، مرات، اعضاء الكتاب السوفيت.
وبدورنا، نصوغ سؤالا، أمام هذا العدد من الاحزاب، ما تحملون لقضيتنا العراقية، من برامج، وخطط، لحملاتكم الانتخابية، لنعرف فائدة هذا الزخم الحزبي. ام تراه مجرد علكة في فم مجنون، كمافي المثل الدارج: علج المخبل ترس حلكه.
من طريف ما علقه صديق، وهو مصدوم بهذه الأرقام قائلا: ديمقراطية على عيني وراسي، بس مو هالثخن.

 

اترك رد