منبر العراق الحر :
الرَّجلُ الذي ماتَ مِنَ الضَّحك
ينفضُ جثامينَ دوواينهِ عن مئزرِ الشِّعرِ
يحيكُ لروحهِ العالقةِ بين ضفَّتيهِ
كفنًا من قصائدَ سيِّئةِ السُّمعةِ
طريقهُ إلى مقبرةِ المجازِ وعرٌ
يناجي قصيدةً عصيَّةً على قلمهِ:
أشعلتُ لكِ أصابعَ الشِّعر العشرة
ولم تتمايلي بقدِّكِ الميَّاسٍ على بياضِ الورقٍ
جعلتُ من جيد كلماتكِ متنًا
ومن حبرِها قفلةً وما زلتِ تتسكَّعين بين السُّطورِ
بكعبكِ العالي
تجيبهُ:
حين نلتقي سيضيقُ خصرُ الكلامِ
وتتوسَّعُ ياقةُ الصَّمتِ
فلا تمعن في التَّرقبِ
إذ ربَّما يتحوَّلُ العدمُ إلى وجودٍ
في حالِ أفردتَ للوقتِ مساحةً
تتَّسعُ لفضولكَ وإلحاحكَ
ينأى الحبرُ بنفسهِ ويفترشُ الهوامشَ
ثمَّةَ بقعٌ داكنةٌ لن تنجوَ من تأويلِ القارئِ
في أنَّ جُنحةَ الشِّعر لا تموتُ بالتَّقادمِ
وتحيا بإعادةِ التَّدويرِ
ثمَّة أرقٌ يتلصَّصُ على إغفاءةِ الكلمةِ في حلقِ الشَّاعرِ
يندسُّ في أبجديةِ اللغةِ
يُشيعُ الفوضى ويُغلقُ كلَّ المنافذِ على حروفِها
#ريتا_الحكيم
Rita Alhakim
منبر العراق الحر منبر العراق الحر