منبر العراق الحر :شارك رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية فؤاد حسين، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش وعدد من الزعماء وقادة الدول في حفل افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات في مدينة نيس الفرنسية.
ولدى وصول رئيس الجمهورية إلى قاعة مقر انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات كان في استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي رحب بفخامة الرئيس، معرباً عن تقديره لتلبيته الدعوة والمشاركة في المؤتمر، كما وجه الرئيس ماكرون دعوة لفخامته لحضور مأدبة عشاء يقيمها على شرف رؤساء الدول والوفود المشاركة في مؤتمر المحيطات.
وأعرب الرئيس عبد اللطيف جمال رشيد عن شكره للرئيس الفرنسي، متمنيا للمؤتمر النجاح في تحقيق أهدافه التنموية.
وتأتي مشاركة فخامة رئيس الجمهورية في المؤتمر انطلاقا من حرص العراق على تدعيم الجهود والمساعي الرامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وحماية البحار والمحيطات والموارد المائية من التلوث ومواجهة التغير المناخي والبيئي.
وشهد الاحتفال عرض توصيات الخبراء والمختصين بشأن (الاقتصاد والتمويل الأزرق والعلوم والحماية والتكيف) كذلك زيارة الأجنحة المختلفة.
وأكد رئيس الجمهورية أن العراق يواجه تحدياً كبيراً بانحسار المياه في نهري دجلة والفرات بفعل تأثيرات عدة ومنها التغير المناخي، وعدم وجود سياسة إدارية وقانونية موحدة للأنهار العابرة للحدود وتراجع إيراداتنا المائية من دول المنبع مما أدى إلى زيادة معدل النزوح الداخلي والخارجي وانخفاض مساهمة الإنتاج الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي.

جاء ذلك في كلمة له في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات المنعقد في مدينة نيس/فرنسا.
وأضاف الرئيس رشيد في بيان لرئاسة الجمهورية: “نشارك اليوم في هذا المؤتمر المهم، مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات والذي يعد منصة متميزة لتبادل الرؤى وتعزيز التعاون بين دولنا من أجل مواجهة التحديات المشتركة، وصياغة مستقبل أكثر استقرارا وعدالة”.
وأكد، أن “الموارد المائية ومنها المحيطات تعد قضية إنسانية وأمنية وتنموية في آن واحد والتي ظلت لسنوات طويلة خارج مظلة الحماية القانونية الكافية”.
وأوضح رئيس الجمهورية، أن “مشاركة العراق في هذا المؤتمر تأتي انطلاقا من الإيمان العميق بأهمية العمل متعدد الأطراف والالتزام بتعزيز الشراكة الدولية لمواجهة تداعيات التغير المناخي والجفاف والتفاوت الاقتصادي وأزمات الأمن الغذائي”.
وتابع، “إننا اليوم وفي ظل التغيرات المناخية المتسارعة وارتفاع مستويات التلوث البحري وفقدان النظم الايكولوجية نواجه تحديات متصاعدة تتطلب منا إجراءات حاسمة وتضامنا عالميا حقيقيا يرتكز على العلم والتمويل من أجل الحفاظ على محيطاتنا ومصادرنا المائية.”
وشدد الرئيس رشيد، أن “أمن المحيطات لم يعد قضية بيئية بل بات مسألة أمن دولي وإنساني لكثير من الدول وخاصة التي تعاني من شح الموارد المائية وارتفاع منسوب البحار وباتت المؤشرات العلمية واضحة، سيما في ظل ارتفاع درجات حرارة المياه بمعدلات متسارعة وتفاقم ظاهرة تحمض المحيطات وتراجع المخزونات السمكية وتزايد التلوث بالبلاستيك والمواد الكيمائية”.
وأكد، أن “ما نحتاجه اليوم من هذا المؤتمر هو الخروج باتفاق جماعي لصياغة الاستراتيجية العالمية لحماية المحيطات، وتعزيز الالتزامات الدولية من خلال خطة عمل تستند إلى اتفاقية أعالي البحار”.
ودعا رئيس الجمهورية العراقي، “إلى توسيع الشراكات الفاعلة بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية، ودعم التمويل المبتكر والمستدام لحماية المحيطات، وتحقيق التكامل بين وزارات المياه والبيئة والاقتصاد الأزرق، وتعزيز التعاون في إدارة الأحواض المشتركة ومياه البحار المغلقة وشبه المغلقة، والتنسيق والتعاون من أجل الوصول إلى اتفاقيات خاصة بالمياه والأنهر والبحيرات تخدم مصلحة الجميع”.