مِن _ مَن قال مثلي لا يبايع مثلك.. إلى من قال لا _ لأمريكا…سالم الساعدي

منبر العراق الحر :

ثورة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء لم تكن حدثاً عابراً. او قصه تراثية فلكلوريه بل هي رمزاً للحق والكرامة والمقاومة ضد الظلم. وفي عصرنا، تتجلى قيم هذه الثورة بمن ينتهج نهج الحسين، رافضاً الباطل ومدافعاً عن الحق
ان ثورة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء حدثاً مفصلياً في تاريخ الأمة الإسلامية، ليس فقط بما تحمله من مشاهد البطولة والتضحية، بل بما تمثله من قيم خالدة تتجاوز الزمان والمكان. فالثورة لم تكن مجرد معركة عابرة، بل كانت مدرسة للحرية والكرامة والمقاومة. تخرج في كل زمان رجال وقادة ترفض الظلم والتسلط والفساد
ومن بين هذه النماذج، تبرز الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بقيادة السيد علي الخامنائي ومن ورائه القيادة والشعب كامتداد حي لروح عاشوراء في هذا الزمان

كل أرض كربلاء، وكل يوم عاشوراء

تحت هذا الشعار الخالد، ندرك أن ثورة عاشوراء ليست حدثاً محصورًا في زمن أو مكان معين،
إن لثورة الإمام الحسين عليه السلام أهدافاً ومبادئ سامية، رسمها الامام بدمه الطاهر، وكان ومن أبرزها:
• تحرير إرادة الأمة
• الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
• تحرير الاقتصاد من الاستغلال والفساد
• الدفاع عن حقوق المظلومين
• رفع الظلم عن كاهل الأمة
كل هذه الأهداف كانت جوهر خروج الإمام الحسين عليه السلام بثورته المباركة، غير أنه رغم شرعية مطالبه لم يجد إلا قلة من الأنصار. كانت آلة الاعلام الأموي تعمل على تشويه الحقائق وقلب المفاهيم، حتى صورو الحسين وأهل بيته وأنصاره على أنهم خوارج بينما قدم يزيد الملعون شارب الخمر ولاعب القردة كخليفة للمسلمين! فما أشبه اليوم بالأمس.

مثلي لا يبايع مثلك موقف خالد لا ينتهي

قد يظن البعض أن هذه العبارة التي نطق بها الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء كانت مجرد عبارة عابرة، لكنها في الحقيقة رسالة خالدة أراد الإمام أن تبلغ الأجيال كافة.
قوله مثلي لا يبايع مثلك يحمل معنى عميقاً
أن كل من يحمل فكر الحسين ومنهجه، لا يمكنه أن يبايع أو يتبع من يسير على نهج يزيد، لعنه الله.
فكل زمان فيه رجال كالحسين، وفيه خصوم كيزيد. وهنيىاً لمن كان حسيناً في موقفه، وتعساً لمن سلك طريق يزيد.

البصيرة في زمن الفتنة

في زماننا، تداخل الحق مع الباطل في أعين كثير من الناس. لكن أصحاب البصيرة، أولئك الذين يبصرون بنور الهداية، يميزون الحق من الباطل.
ومن هؤلاء، السيد علي الخامنئي واتباعه، الذي يشبه بموقفهم بموقف جده الحسين عليه السلام
فقد رفض الظلم والهيمنة، وناصر المظلومين، ودافع عن حقوق الشعوب. قد يخالفه البعض، ويعتبر موقفه مغامرة أو تهوراً ولكن الحسين عليه السلام أيضاً ضحى بأهله وذويه في سبيل هدف نبيل، وهو كرامة الإنسان وحرية الأمة. وهكذا قررت إيران – بقيادتها وشعبها أن تحمل لواء الحسين في هذا العصر، وتواجه قوى الطغيان والاستكبار، على نهج الإسلام المحمدي الأصيل.

إيران ومعسكر الحسين عليه السلام
حين ننظر إلى خارطة العالم اليوم، لا نجد دولة تمثل مواقف كربلاء كما تمثلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بقيادتها الشجاعة، وعلى رأسهم السيد علي الخامنئي، وشعبها الصابر المحتسب العظيم الملتف حول مبادئ الثورة

أوجه الشبه بين إيران ومعسكر الحسين:

1.رفض الظلم الواقع على المسلمين، خاصة في فلسطين.
2.رفض التبعية والركوع لأمريكا والغرب وإسرائيل.
3.الدفاع عن الحقوق الطبيعية والاستقلال السياسي والاقتصادي.
4.قول “كلا” في زمن قال فيه الجميع “نعم”

إن إيران، رغم مواجهتها شبه الوحيدة لقوى الاستكبار، تثبت على مبادئها كما ثبت الحسين وأصحابه.وقد يتساءل البعض: “لماذا هذا التحدي؟ أليس ذلك انتحار ,لكن الحقيقة أن مدرسة كربلاء لم تغلق أبوابها يوماً بل تخرج منها رجال عبر العصور، يسيرون على نهج الحسين، ويواجهون أتباع يزيد.وهكذا، فإن مواقف اليوم تكشف من هو الحسين في هذا العصر، ومن هو يزيد… فليختر كل منا معسكره

اترك رد