منبر العراق الحر :
ماذا عسى الشعرُ يهدينِي
لِكي أصِلا
وأمنحَ الوردَ هذا القلبَ مُكْتَمِلا
وأُشهِدَ الناسَ أني عينُ شاعرةٍ
تفيضُ ضوءًا بِعِطْرِ الدّهشةِ اغْتسلا
وأنّ شمسًا وراءَ الصمتِ،
ما برحتْ تفتّشُ الليلَ
عمّنْ يُذْهِبُ العللا
الشمسُ مثْلِيَ،
أنْثَى
كُلَّمَا طلَعتْ
تَرَى الخلائقُ في أعماقِها رجُلا
تريدُ أنْ تَعرِفَ الدّنيا
حكايَتَها في الحبِّ
لكنَّها لم تستطعْ
خجلا
ويحَ الذين أحبّوا !!
هلْ يحاصرُهمْ ليلٌ،
يقولُ لهمْ:
لا تفقدوا الأملا !؟
كمْ صدّقُوا فيهِ أحلامًا !
وكمْ زَرَعوا صَحرَاءَهُ
-من أغاني فقدِهمْ- قُبَلا !
الحالمونَ بجعْلِ الأرضِ أغنيةً
والعُمْرِ مَسْرَحَ عشْقٍ،
والسَّما غَزَلا
الحاملونَ الهمومَ،
السائرونَ على جراحِهمْ،
لم يَخافوا الحزنَ والفشَلا
وإنْ يكونوا ضحايا
غيرَ أنَّ لهمْ في الحبِّ دِينًا قويمًا
يحرسُ الرُّسُلا
قلوبُهم كَقَناديلٍ،
مُعلّقَةٌ في كلِّ ليلٍ،
تضيءُ الحلمَ والسُّبُلا
وإنْ يكونوا حَيَارَى!!
راحلًا يَتَوَارى،
عائدًا يَتَشَظَّى خلفَ مَنْ رَحَلا
على خُطى العاشقينَ العمْرُ مُرتَحِلٌ
وليسَ يَقْنَطُ حتّى يُتْقِنَ الأزَلَا
كذاكَ قلبي
على ذاتِ الطريقِ مضى
لِيَصنعَ الضوءَ أنثى
كُلَّمَا اكتَملا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر