منبر العراق الحر : طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، التصدي لأي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية المحررة، دفاعا عن الأراضي اللبنانية وسلامة المواطنين.
وخلال لقاء عقد في قصر بعبدا، أطلع العماد هيكل رئيس الجمهورية على تفاصيل التوغل الإسرائيلي الذي وقع في بلدة بليدا، والذي أسفر عن مقتل أحد العاملين في البلدية، إبراهيم سلامة، أثناء قيامه بواجبه المهني.
واعتبر عون أن هذا الاعتداء، الذي يندرج ضمن سلسلة الممارسات الإسرائيلية العدوانية، جاء بعد اجتماع لجنة مراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم)، مشددا على أن هذه اللجنة لا يجب أن تكتفي بتسجيل الوقائع فقط، بل يجب أن تعمل لوضع حد لهذه الانتهاكات من خلال الضغط على إسرائيل ودفعها للالتزام بما ورد في اتفاق تشرين الثاني الماضي ووقف تعدياتها على السيادة اللبنانية.
وإضافة إلى ذلك، اطّلع الرئيس عون من قائد الجيش على نتائج التحقيقات الجارية في مقتل الشاب إيليو أبو حنا برصاص مسلحين في مخيم شاتيلا، لا سيما بعد تسليم ستة من المتهمين بالمشاركة في إطلاق النار.
وشدد الرئيس على ضرورة الاستمرار في التحقيقات لكشف حقيقة ما حصل، مؤكدًا في الوقت نفسه تشدد القوى الأمنية في منع المظاهر المسلحة وملاحقة جميع المرتكبين والمتورطين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد ليلا مشتبها به داخل مبنى في بلدة بليدا جنوب لبنان، بزعم أنه ينتمي لحزب الله، فعلمت قوة على اعتقاله، لكنها أطلقت النار عليه بعدما شكل تهديدا لها.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه “خلال ساعات الليل، وفي إطار نشاط لقوات جيش الدفاع الإسرائيلي لتدمير بنية تحتية إرهابية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في منطقة قرية بليدا بجنوب لبنان، رصدت القوات مشتبهًا به داخل المبنى. شرعت القوة في إجراء اعتقال مشتبه به. وعندما تمّ تحديد تهديد مباشر على المقاتلين، تم تنفيذ إطلاق نار لإزالة التهديد، وتمّ رصد إصابة. الحدث قيد التحقيق”.
وأضاف البيان أن “المبنى استخدم في الآونة الأخيرة لنشاطات إرهابية تابعة لحزب الله تحت غطاء بنية تحتية مدنية. وهذه حادثة إضافية تظهر نمط العمل الذي يعرض سكان لبنان للخطر ويجسد الاستغلال البشع من قبل منظمة حزب الله للبنى التحتية المدنية لأغراض إرهابية”، وفق ما جاء في البيان.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت مقتل شخص في بلدة بليدا جنوب لبنان برصاص أطلقه الجيش الإسرائيلي خلال عملية توغل قام بها فجر اليوم الخميس.
من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن التوغل الإسرائيلي في بلدة بليدا واستهدافها المباشر لموظف في البلدية أثناء تأدية واجبه هو اعتداء صارخ على مؤسسات الدولة اللبنانية وسيادتها.
وأكد سلام أن “الحكومة اللبنانية تتابع الضغط مع الأمم المتحدة والدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية لضمان وقف الانتهاكات المتكررة وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا”.
بدوره دان وزير الداخلية اللبنانية أحمد الحجار اغتيال موظف بلدية بليدا برصاص الجيش الإسرائيلي معتبرا أنه جريمة بشعة وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان.
وشدد الحجار على ضرورة وقف الاعتداءات الاسرائيلية بحق المدنيين والمنشآت العامة مؤكدا وقوف الوزارة إلى جانب أهالي بليدا والبلديات والموظفين في مختلف المناطق، اللبنانية الذين يواصلون عملهم رغم كل المخاطر والظروف الصعبة.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر