منبر العراق الحر :
كلما خطرت لي فكرة متهورة
إلا علقتها في مطبخي عكس دموعي
ابتلعتها البارحة،
فوق أعناق مسامير حديدية ،
عرضت أصابعي،
كأرض تشقق جلدها المتعب
بسبب كثرة ما قدمه قلبي
من أكالات لذيذة،
من سهوي عن غسل تعبي قبل النوم
آخر قبلة اتذكرها كانت في مطبخي
حبيسة فلسفة لم تخبز جيدا،
هي قبلة، وليس بعدها الكثير
بسبب محاولات إجهضت
بطريقة شرعية،
قبلة واحدة حاولت تتلمس طريقها
رغم العمق الكامن في الصمت
لا يبلغ إليه ضوء ولا هواء،
تنتظر تحلل أعضاء البكاء
تنتظر تخلص عظامي المتصلبة
من حموضة كمياء الحياة.
تنتظر تفكك الخلية الميتة في جوفها
تنتظر تفكك خرائط الندبات المدفونة
منذ المواسم القريبة
من عمر كائنات الأرض
من أجل كل هذا الإنتظار
حتى لا ترافق قبلتي الوحيدة
خطوة مشت
على حافة الضجيج
الذي ولد بمتلازمة الحزن
وما يقدمه من تفاسير لمشهد
الاواني المعدنية وهي متدلية
بكل ألوانها الزرقاء، الصفراء، و الحمراء
حملت الكثير
من لهاثي المتقطع في حنجرتي
لكبح شعورين من الخوف
قبل ما تكتسب الجراح
سيقان قوية للوقوف
قبل ما تعيد القبلات
ترتيب جيناتها المتوحشة
قبل ما أكون فريسة سهلة
أمام مفارقات البوح
قمت بتعليق الجراح أمام عيني
كما الاواني المعدنية في مطبخي
عكس دموعي
ابتلعتها دفعة واحدة، ولم أبكها
فاطمة الداودي
تونس
منبر العراق الحر منبر العراق الحر