منبر العراق الحر :
يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».
ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».
وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب – بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.
وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (…) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».
في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».
وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، أن جنديا قتل من جراء انفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان.
وأضاف الجيش أن القتيل رقيب أول احتياط عمره 31 عاما، معلنا جرح 9 جنود آخرين أحدهم إصاباته خطيرة.
وقع الحادث في ظل وقف إطلاق النار الساري في لبنان، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا لمدة 10 أيام.
وبحسب تحقيق عسكري أولي، دهست مركبة هندسية إسرائيلية عبوة ناسفة زرعها حزب الله في منطقة جنوبي لبنان، حيث ينتشر الجيش الإسرائيلي منذ أسابيع.
وأصاب الانفجار جنودا كانوا متمركزين في المنطقة لتأمين المركبة، مما أدى إلى مقتل عسكري وإصابة 9، من بينهم واحد في حالة خطيرة، و4 في حالة متوسطة، ومثلهم تعرض لإصابات طفيفة.
وبعد الانفجار مباشرة، شن الجيش الإسرائيلي غارات على عدة أهداف في المنطقة، وفق بيانه.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يجري تحقيقا موسعا في تفاصيل الحادث.
وبذلك ارتفعت حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع حزب الله في 2 مارس الماضي إلى 15، وفقا لإحصاء لوكالة “فرانس برس” استنادا إلى البيانات الرسمية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي القضاء على 150 عنصراً من حزب الله بينهم قائد قطاع بنت جبيل قبل وقف النار بـ24 ساعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ شنّ الجيش الإسرائيلي غارات استهدفت مئات العناصر والبُنى التحتية التي استخدمها حزب الله لتنفيذ مخططات عدائية ضد دولة إسرائيل”.
أضاف: “في إطار هذه الغارات، تم القضاء على أكثر من 150 عنصراً من حزب الله، كما تم استهداف نحو 300 بنية تحتية عسكرية، بما في ذلك منصات إطلاق، ومقرات قيادة ومستودعات أسلحة في عدة مناطق داخل لبنان“.
وقال: “من بين الذين تم القضاء عليهم: قائد قطاع بنت جبيل في حزب الله، المدعو علي رضا عباس، إلى جانب قادة آخرين في حزب الله. وتُعد منطقة بنت جبيل إحدى أهم مناطق الجبهة في حزب الله حيث قاد عباس هذا القطاع خلال القتال ضد الجيش الإسرائيلي. كما عمل على دفع وتنفيذ العديد من المخططات على مدار السنوات وساهم في إعادة اعمار قطاع بنت جبيل”.
وتابع: “يُعد عباس رابع قائد لقطاع بنت جبيل في حزب الله يتم القضاء عليه منذ بداية عملية سهام الشمال“.
وقال: “سنواصل تطهير المناطق الواقعة تحت سيطرة حزب الله لإزالة أي تهديد عن مواطني دولة إسرائيل وقواته”.
ودخل وقف لإطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، حسب ترامب مع استمرار التجاوزات الاسرائيلية وخروقاتها المتكررة .
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر