طَارَ بِجَنَاحَيْنِ مِنَ الْوَجَعِ….هدى عز الدين 

منبر العراق الحر :
وَدِدْتُ لَوْ أَشُدُّ أَحْزِمَةَ الزَّمَانِ،
فَأَجِدَهُ نَوْرَسًا ذَبِيحًا،
تَسَاقَطَتْ مِنْهُ رِيشَةُ الْأَمَلِ،
وَحَصَدَتِ الْمَخَاوِفُ شَعْرَهُ الْأَسْوَدَ،
فَتَنَاثَرَ شَيْبُ الْمَوَاقِفِ عَلَى جَبِينِهِ،
تَحْمِلُهُ الظُّنُونُ،
وَيَتَأَرْجَحُ بَيْنَ بَلَدَيْنِ،
بِلَا اسْمٍ،
فِي مُشْفًى لِلْحَيَاةِ،
يَنْتَظِرُ أَنْ يُسَمَّوْهُ بِالْحُضُورِ.
ثُمَّ تَكَلَّمَ،
بِصَوْتٍ مُتْعَبٍ،
تَوَشَّحَ بِرِدَاءِ الْفَضِيلَةِ:
«هِيَ زَوْجَتِي مُنْذُ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ،
حَوَّاءُ،
الَّتِي طَوَتِ الْأَمَانَ تَحْتَ جَنَاحَيْهَا،
وَصَلَاحٌ،
كَانَ مِفْتَاحًا لِمَتْجَرِ الْعَطَاءِ،
وَأَنَا،
مَا زِلْتُ أَمْضِي فِي طَرِيقٍ لَا يَنْتَهِي،
أَجْمَحُ فَوْقَ الْحِكَايَاتِ،
وَأَجْمَعُ نَصِيبِي مِنْهَا،
وَاحِدَةً تِلْوَ الْأُخْرَى.»
تَهُزُّنِي سَيَّارَةٌ
فِي جَوْفِهَا أَلْفُ حِكَايَةٍ،
وَمِنَصَّةُ خَوْفٍ جَدِيدَةٌ
تَسْتَعِدُّ لِكِتَابَةِ الْآتِي.
هدى عز الدين

اترك رد