منبر العراق الحر :
أبكَوْكَ بالغَدْر، لمَّا اختَرْتَ أنْ تضحَكْ
لمْ يسْمَعوكَ وقدْ شدَّ الأذَى شرْحَكْ
وأقنَعوكَ بأنَّ الأمْسَ ذاكرةٌ
تصونُ رغمَ جراحاتِ النَّوى مِلحَكْ
واستَصْغَروا فيكَ حُلْمًا كنْتَ تجمعُهُ
ضوءًا فضوْءًا ترَى منْ بعدِه صُبْحَكْ
واستَنْطقوا فيكَ دمْعًا كُنتَ تَكتُمهُ
شيْئًا فشَيئًا إلى أَنْ فجَّروا بوْحَكْ
أبْكَوْكَ بالْوهْمِ لمَّا كُنتَ ترْفَعُ مِنْ
سقْفِ الطُّموحِ وتَبْني تحتَهُ صرْحَكْ
كانُوا يظُنُّونَ قلْبًا فيكَ قدْ نضَبَتْ
عروقُهُ فاحْتَسى مِنْ بَعْدِها جرْحَكْ
نسَوْا بأَنَّكَ جرْحٌ كمْ نُكِئْتَ وكَمْ
قدْ صرْتَ تُتْقِنُ في تكرارِهِ كبْحَكْ!
لمْ يعْرفوكَ ولكِنْ كنْتَ تعْرفهُمْ
فاخترْتَ كيْ لا يَعودُوا لاحِقًا صَفْحَكْ
أحلام بن دريهم
منبر العراق الحر منبر العراق الحر