“قميصٌ ولٰكن..”….فاطمة_أيوب

منبر العراق الحر :
أنا القميصُ وهذا الكونُ قد خُلِقا
يا ربَّ آدمَ بي رَتْقٌ وقد فُتِقا
أَكُنتُ أرضًا؟ سماءً؟ أنجُمًا؟شُهُبًا؟
أم كنتُ خيطًا؟ نسيجًا؟ مِغزَلًا؟ مِزَقا؟
ممزَّقًا جئتُ من دهرٍ إلى زمني
أوزِّعُ النفسَ للأحقابِ مُستَبِقا
كلَّ المواقيتِ واسترجعتُ حادِثةً
إذ كانَ آدمُ في جنّاتِه قلِقا
كلَّمتَه بكلامٍ كنتُ أحرُفَه
يا ربُّ فاقبلْ …
وفُكَّ الخيطُ…
وانعتقا
سافرتُ أبصرتُ تلًّا…
لا..
بدا حَطبًا
تُضَيِّقُ النارُ-لو هبَّت به- الحدَقا
أتُحرِقُ النّارُ جسمًا حاطِمًا صنمًا ؟
بردًا سلامًا ب(كوني) فاستحلتُ وقا
أنا الذي بثَّ ريحًا
كيفما عمِلَت حواسُ يعقوبَ…
لا ريحَ الذي عُشِقا
سكينةُ البئرِ..
غيمٌ في السَّما..
مطرٌ..
أنا الذي قُدّ والطِّفلُ الذي نَطَقا
أنا انتظارٌ طويلٌ
أدمُعٌ
ألمٌ
أنا البصيرةُ فالإبصارُ ذات لِقا
وغُصتُ في خاطرِ الأمواهِ مُستَمِعًا
كان الرَّذاذُ صدىً والصَّوتُ قد غَرِقا
تسبيحةُ الماءِ يا ربّاهُ أفقهُها
أنا لِسانُ الذي ناجاكَ مختَنِقا
ببطنِ حوتٍ
ظلامٌ دامسٌ وشَقا
أنا النّجاةُ
أنا الماءُ الذي اندَفقا
حُمِلْتُ دهرًا
وحُمِّلتُ الزَّمانَ وبي
كلُّ الخرائطِ مذ فصَّلتُها طُرُقا
خريطةُ الكونِ من كفٍّ لفاطمةٍ
لكفِّ زينبَ ما يستوجبُ القَلقا
أكنتُ للأنبِيا روحًا معجَّلةً؟
والآنَ صرتُ مع الآجالِ ملتصِقا
أأعقِلُ الماءَ في كفٍّ مؤجّلَةٍ
على الشَّواطي وكانَ الجوفُ محترِقا؟
أأصبحُ الآنَ في عينِ الحُسينِ هوىً؟
أأصبحُ الآنَ في كفِّ العِدا خِرَقا؟
أأُسلَبُ اليومَ مغشيًّا أعُبُّ دمًا؟
وكيفَ ألقى عليلًا؟
لا أريد بَقا
أنا انفجارٌ وبي البركانُ تُهمِدُه
كفُّ الإمامِ…
سماءٌ أمطرَت ودَقا
بيَ اصطِبارٌ وكلُّ الكونِ يرقُبُني
أنا لِباسٌ توعَّدْتُ الفَسادَ شَقا
يا حُرقةَ القلبِ والأملاكُ تنشرُني
فوقَ القبابِ
أنا النَّجمُ الذي طرَقا
أفورُ.. أغلي.. وميقاتُ الظّهورِ دَمي
مهديُّ عجِّلْ خيوطي أصبحتْ فِرَقا
ستُشرِقُ الشَّمسُ من غربٍ…
سأشعِلُها
يا ربُّ تدري أنا الضّوءُ الذي شَرَقا
تقولُ أمّي:أنا الزهراءُ ذا ولدي
ظلمتُمونا وهذا مِقعَدٌ صدَقا
#فاطمة_أيوب #العراق #كربلاء #بغداد #النجف
قميص الحسين

اترك رد