إنَّ الحياةَ مصالحٌ ومنافع…احمد نناوي

منبر العراق الحر :

إنّ الصّداقةَ ساعةٌ يا صاحبي
وصداقةُ الشُّعراء وقتٌ ضائع
في كلّ وادٍ هائمون وهائمٌ
أنا مثلهم والشّعرُ طفلٌ جائع
وأنا الذي افتعلَ القصيدةَ كي يرى
سببًا لما يبدو عليهِ الواقع
فرأيتُ ما سالت عليهِ مدامعي
وسئمتُ حتَّى ملَّ منّي الدّافع
وسهرتُ وحديَ لا أنيس لوحدتي
إلَّا مجازٌ والمجازُ مدافع
نادى عليَّ وقال لي متأسفًا:
إنَّ الحياةَ مصالحٌ ومنافع
سترى من العجب العجاب قصائدًا
وكأنَّ طفلَ الشّعر طفلٌ شارع
ويحبُّك الشُّعراءُ حبًّا كاذبًا
والحبُّ في عصر الحداثةِ شائع
ويظنُّك النقادُ أحمقَ شاعرٍ
والنقدُ في نقض الحقيقةِ لاذع
ويصفقُ الجمهورُ وهو نائمٌ
فوق السّرير وأنت ”عقلُك لاسع“
تجني الفسا والأكلشيهات التي
هي ”يا سلام“ و”يا جميل“ و”رائع“

اترك رد