من محَاراتي ………….ميساء علي دكدوك

منبر العراق الحر :
١- مَفجُوعةٌ بحاضري
أَحلمُ…
فاتحةً نوافذَ قلبي وشُرفاتِ روحي
لاستقبالِ الذين لم يَصلوا بعد
لكنّهم…
لن يَصلُوا
العقاقيرُ التي تُوصفُ لإِحيائِهم فاسدةٌ
عُذرًا يا أَنا،أَغرقتُكِ ببراعمِ الماءِ المُؤجّلة.
…………….
٢-مفجوعةٌ بما تبقّى من غدي
ومع ذلكَ أفتحُ للضوءِ أبوابي
أُرتّبُ مقاعدَ الانتظارِ
وأَتركُ على الطاولةِ وردةً
للذين وعَدُوا بالمجيءِ
ثم طالَ الطريقُ بهم
وبقيتُ وحدي أُصغي إلى…
خطواتٍ لا تأتي.
……………
٣-أُطلُّ من نافذةِ القلبِ كلَّ مساءٍ
لعلَّ الغيابَ يغيّرُ عادتهُ
أَرى الطرقاتِ فارغةً
وأُعيدُ ترتيبَ أَحلامي المؤجَّلةِ
فبعضُ الذين انتظَرتُهم…
لم يكونوا عابرينَ في الطريقِ
بل كانوا الطريقَ كلَّهُ.
…………
٤-فتحتُ شرفاتِ روحي للآتينَ
وغسلتُ عتباتِ القلبِ بالمطرِ
هيّأتُ للفرحِ مكانًا
لكنَّ المقاعدَ ظلّت فارغةً
والأَبوابُ تحفظُ أَسماءَ الغائبين
فقلتُ لقلبي: لا تغلقِ النافذةَ
فربما يَأتي الصباحُ من جهةٍ لم نعرفْها.
…………
٥-يا أَنا، لا تعتذري عن الحلمِ
فالأَحلامُ لا تُدانُ لأَنها تأَخّرتْ
ولا تُلامُ النوافذُ
إِن تأَخّرَ القادمونَ خلفَها
ازرعي الماءَ في حدائقِكِ
ودعي براعمَ الانتظارِ تكبرُ
فليس كلُّ ما تأَخّرَ قد ماتَ.
………….
٦-قلتُ لقلبي:
كم سننتظرُ الذين لم يَصِلوا؟
قال: حتى تَتْعبَ الطرُقاتُ من الغيابِ
قلتُ: وماذا نفعلُ بكلِّ هذا الحنينِ؟
قال: نحوِّلهُ قصيدةً
ونفتحُ نافذةً أُخرى
فربما كانَ القادمُ أَجملَ
من كلِّ الذين تأَخّروا.
ميساء علي دكدوك

اترك رد