منبر العراق الحر : ابتكر علماء روس طريقة لإنتاج الكيروسين الحيوي، وهو وقود طيران أكثر صداقة للبيئة، باستخدام نشارة الخشب وقشور بذور عباد الشمس مواد أولية.
وأظهرت الاختبارات أن الوقود الجديد يتوافق مع المعايير البيئية لمنظمة الطيران المدني الدولي، وفقا لما أفادت به مجلة “العلوم في سيبيريا” التابعة لفرع سيبيريا في أكاديمية العلوم الروسية.
ويمتاز الكيروسين الحيوي بعدد من الخصائص مقارنة بالكيروسين المشتق من المنتجات النفطية. وتشمل المتطلبات الحديثة لمنظمة الطيران المدني الدولي، إلى جانب الحد من الانبعاثات الضارة، خفض مستويات الضوضاء الناتجة عن تشغيل الطائرات.
ودرس الباحثون هذا العامل أيضا، إذ يرتبط تغير مستوى ضغط الصوت بتركيب الوقود المستخدم، وبالتالي بمستوى الضوضاء الناتجة عن احتراقه. ويسهم غياب المركبات العطرية في خفض الضوضاء أثناء احتراق الوقود.
وأشار الباحثون إلى أن احتراق الكيروسين الحيوي، شأنه شأن الكيروسين النفطي، ينتج انبعاثات ضارة، إلا أن جزءا من هذه الانبعاثات يقابله امتصاص النباتات التي تستخدم مواد خام لإنتاج الوقود الحيوي لثاني أكسيد الكربون خلال نموها. وبذلك يمكن تحقيق دورة كربونية أكثر انغلاقا والحد من تراكم الانبعاثات في الغلاف الجوي مقارنة بالوقود الأحفوري.
وجاء في بيان نشرته المجلة: “اختبر المتخصصون الكيروسين من نوع SAF، أي وقود الطيران المستدام، عند حرقه في توربينات غازية، كما قارنوا خصائص تشغيل المحرك عند استخدام الكيروسين المنتج من المواد الخام النفطية والكيروسين الحيوي. وأثبتت النتائج أن الوقود الحيوي الجديد يتوافق مع متطلبات التشغيل المستدام والمستقر للمحركات الجوية، كما يتوافق كيروسين SAF مع المعايير البيئية لمنظمة الطيران المدني الدولي”.
واستخدم العلماء في إنتاج الكيروسين الحيوي نشارة خشب الصنوبر وقشور بذور عباد الشمس، التي تنتمي إلى ما يعرف بالكتلة الحيوية غير الغذائية من الجيل الثاني.
وأوضح الباحثون أن اختيار هذه المواد الخام يعود إلى عدم منافستها صناعة الأغذية، كونها لا تستخدم في إنتاج المواد الغذائية، فضلا عن انخفاض بصمتها الكربونية مقارنة بالوقود الأحفوري.
وتتوفر هذه المواد الخام على نطاق واسع في روسيا، التي تعد من الدول الرائدة عالميا في إنتاج عباد الشمس، ما يؤدي إلى توليد ملايين الأطنان من القشور سنويا. ويرى الباحثون أن هذه المواد الخام تستوفي متطلبات الكفاءة البيئية والجدوى التكنولوجية، وتتمتع بإمكانات تجارية، ما يجعلها خيارا واعدا للحد من البصمة الكربونية لقطاع الطيران.
المصدر: تاس
منبر العراق الحر منبر العراق الحر