صرخة صامتة….ليث الصندوق

منبر العراق الحر :ليسَ غيرُ الصمتِ من منجىً
فما دامَ صَهيرُ الرفضِ في أعماقنا يُعجَنُ بالدمّ
لكي يوهِمنا أنّ خلايانا تُضيء
سوفَ نبقى أبداً نصرخُ من أفواهنا
فإذا ما سُمِّرَتْ نصرخُ من آذاننا
أو من تجاويف العظامْ
ولقد يتّخذُ البعضُ له من فمه بيتاً
فيأوي – ناشِداً دِفئاً – إليهِ
وينامْ
بيدَ أنّ الموتَ قد يربضُ في أفواهكم
محتمياً خلفَ متاريس ضروسٍ ونيوب
عندما يؤذنُ بالرمي على أعدائِهِ
يَفتحُ نيرانَ الكلامْ
**
بَرِّدوا أفواهَكُم بالثلج
كي لا تُصهَرَ الأسنانُ في نار الصُراخ
أكتموا آهاتِكُم في مِرجَل الأضلاع
أنّ الحاكِمَ المرعوبَ قد يجلدُ حتى لِسنَهُ
عندما يخرجُ ذاكَ اللِّسنُ للنُزهةِ في جُنح الظلامْ
سَمِّروا أفواهَكم بالقفل والمِزلاجِ
أو فلتجعلوا منها شِراكاً للذباب
أجّروها شُقَقاً مفروشَةً
وادَّعوا
أنّ المواليدَ الذين استلموا العُهدة من أشياخِهم
خُلِقوا من دونما ألسنةٍ
فالألسُنُ الغَضّةُ مثلُ الشَعرِ والأظفار تُجتزُّ إذا طالتْ
وقد تُقلعُ بالكُلّابِ عندَ الإتهامْ
وإذا أعيتْكُمُ الحيلةُ في ترويضِها
فابتروها قِطعاً مُشبِعةً
واطعموا منها الكِلابَ السائبات
علّها تَخجلُ أن تنبحَ ليلاً
فتناموا بسلامْ

اترك رد