منبر العراق الحر :
اعطاء الانسان حقوقه وفق مفهوم التجريد ينقسم الى قسمين المجرد والغير مجرد او الواقعي والغير واقعي وهو ابن المجتمع ابن امة ولغة وثقافة وغني وفقير ومتوسط وهو اب وام وطفل وهو الكثير ، ويصيغ الحياة بواقعية وغير واقعية، والإنسان الواقعي فرد ذو مهنة يسترزق عليها ، و حقوق الإنسان قد وضعت على أساس من الاحترام والحرية والمساواة ومن أجل إحياء حقوقه ، فهي محل احترام وتقدير كل المجتمع، ونحن شعوب الشرق قد كنا ننادي منذ قديم الزمان بضرورة احترام الإنسان وقيمته ومكانته، وفي الدين الإسلام الإنسان الكامل كما يصفه الله سبحانه وتعالى في القران الكريم ،” إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ * ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗ وَقُعُودٗ وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗ سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ”آل عمران 190-191] « ومن هذا الباب ان الشخص الذي وصل إلى أعلى درجات الكمال ليس على حساب المال او الجاه ومكانته الاجتماعية دون مقاس بل يجب أن يُطرح كنموذج متكامل الصفات الحسنة والقويمة كقدوة لسائر البشر ولا يرتبط بزمان ومكان،إن تقديم الإرادة الإلهية على الرغبات الإنسانية، وتقوية وتنمية الجوانب الفطرية والفوق-حيوانية للإنسان الكامل، ترسم نموذجاً كاملاً لتزكية النفس وتربية الإنسان، والملاحظة المهمة هي ان عدم الاعتراف بمكانة الإنسان يعني سلب الإنسان وجوده بوصفه ذاتاً تفكر وذاتاً فاعلة، وشهد القانون الدولي لحقوق الإنسان توسعًا ملحوظًا من خلال سلسلة من المعاهدات الدولية والصكوك المعتمدة منذ عام 1945، التي عززت إطار الحماية القانونية لحقوق الإنسان على الصعيد العالمي”حقوق أصيلة لا يجوز المساس بها، وهي مكفولة لكل فرد دون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو الجنسية أو الإثنية أو اللغة أو الدين أو أي وضع آخر. وتشمل هذه الحقوق، في جوهرها، الحق في الحياة والحرية، والتحرر من العبودية والتعذيب، وحرية الرأي والتعبير، والحق في العمل والتعليم، إلى جانب حقوق أخرى تضمن الكرامة والعدالة للجميع “وهذا هو معنى ضرورة أن تتحدد قيمة الإنسان ومركزية وجوده تأسيسياً على فكرة الحق، الإنسان ذو قيمة القيم و سيد العالم الأرضي وما كان لمفاهيم الحق والخير والجمال والتسامح والسعادة والحرية والحب أي معنى دون النظر إلى الإنسان بوصفه مركز العالم الأرضي وبديهي الوعي عند الإنسان هو الوعي والبديهية أقرب وفي بعض الحالات لا يلتزم هذا الذي يحوز القيمة العليا بما يليق مركزية الإنسان؟ هناك ثلاثة عوامل ما زالت تطيح بمركزية الإنسان ،عند صراع المصالح بين الجماعات والأفراد. ولااحد يستطيع أن ينزع المصلحة من النفوس بسهولة،رغم أن الحق لا يضاد الحق، غير أن البشر قد جعلوا من الحقوق نفسها ساحة صراع. وسلطة الحق هذه تعينت في قوانين تلجم الصراعات التي تقود إلى الإفناء المتبادل بين البشر، وتلجم أخلاق الطمع التي قد تبرزها المصالح التي تطيح بالحق. وليس هذا فحسب، بل جعل الحق المقنن لجميع الناس متساوين في الخضوع له، والأمر الثاني:حروب الدول والجماعات، وبخاصة تلك الحروب التي تستند إلى أيديولوجيات القتل، لأنه شر مطلق في نتائجها، وليس هناك أسوأ من الحروب بين الدول بدافع الاستحواذ على الثروة، وبخاصة الأرض، الأمر الثالث:التعصب ورفض الاختلاف. والحديث يطول حول أصل التعصب وفصله، لكن التعصب هو اعتقاد بأفكار هي بالنسبة لصاحبها حقيقة مطلقة، وكل من يختلف مع هذه الحقيقة ليس له قيمة وجودية.إذاً مكانة الإنسان ومركزيته تقوم على الاعتراف بحقه في التعبير عن وجوده دون أن يكون تعبيره عن وجوده مقدمة لنفي الآخر وعدم الاعتراف بحقه..أن الإنسان في دفاعه عن مكانته ومركزيته يجب أن يتحرر من خضوعه لأية سلطة كانت،إذا ما صيغ إنسانياً، تأسيساً على قيمة الإنسان، وصار قانوناً، ومؤسسات، يتحول إلى سلطة يجب الخضوع لها، ويكون الخضوع لها واجباً. وهكذا نكون أمام سلطة الحق التي تكبح جماح شر الاعتداء على الآخر، لأن الاعتداء على الآخر ليس سوى، اعتداء على الحق.
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر