منبر العراق الحر :أُخلي سبيل رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير المحمداوي، بعد امتثاله للإجراءات القانونية المختصة، في تطور جديد بالقضية التي أثارت جدلاً عقب صدور أمر قبض بحقه على خلفية تصريحاته بشأن إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران.
وفي تطور لاحق، أفاد مصدر مطلع ، مساء أمس الاثنين، بأن قوة أمنية داهمت منزل رئيس المجلس لتنفيذ أمر القبض، لكنها لم تعثر عليه، فيما أعلن المحمداوي عزمه المثول طوعاً أمام القضاء، مؤكداً أنه ليس خارجاً عن القانون.
وكانت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة قد أصدرت، في 25 تشرين الأول 2026، أمر قبض بحق المحمداوي، استناداً إلى أحكام المادة (224/ الشق الثاني) من قانون العقوبات العراقي، إثر شكوى مقدمة من مكتب رئيس مجلس الوزراء.
وجاء الإجراء القضائي على خلفية تصريحات منسوبة إلى رئيس مجلس محافظة ميسان تضمنت التلويح بالعصيان المدني وقطع الطرق، ومنح الحكومة الاتحادية مهلة ثلاثة أيام لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران، فيما تضمنت الإجراءات تدوين أقوال الممثل القانوني لرئيس الوزراء وتفريغ محتوى قرص مدمج وإرفاقه بالأوراق التحقيقية.
ولم تتضح، حتى الآن، تفاصيل إضافية بشأن قرار إخلاء السبيل أو ما إذا كانت الإجراءات التحقيقية في القضية قد حُسمت، فيما لا يعني إخلاء السبيل بحد ذاته انتهاء الدعوى أو صدور قرار نهائي بشأن الاتهامات.
ودافع مجلس محافظة ميسان، فجر الثلاثاء، عن التصريحات التي أدلى بها رئيسه مصطفى دعير المحمداوي بشأن إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، معرباً عن استغرابه من إقامة دعوى قضائية ضده.
جاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها عقب صدور مذكرة قبض بحق رئيس المجلس ومداهمة منزله.
وقال المجلس في بيان صدر عقب الجلسة الطارئة، وتُلي خلال مؤتمر صحفي، إن رئيسه توجه إلى موقع الاحتجاجات قرب ناحية المشرح، على الطريق المؤدي إلى حقول بازركان ومصفى ميسان النفطي، استجابة لمناشدات الأجهزة الإدارية والأمنية والعسكرية، في محاولة لمعالجة قطع الطريق واحتواء التصعيد.
وأوضح أن الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية إغلاق منفذ الشيب الحدودي واستمرت ثلاثة أيام، أثرت بصورة مباشرة على عمل الشركات النفطية وكوادرها في حقول بازركان، فضلاً عن إنتاج المصفى، مشيراً إلى حساسية هذه المنطقة وأهميتها للاقتصاد العراقي.
وبشأن التصريحات التي أثارت الجدل وأدت إلى تحريك الدعوى القضائية، أكد المجلس أنها “جاءت في غمرة تصاعد الموقف الجماهيري للمحتجين”، وبما يتناغم مع مطالبهم، بهدف احتواء الموقف وتهدئة التظاهرات وإعادة فتح الطريق أمام الشركات النفطية واستئناف عمل المصفى.
وأبدى المجلس استغرابه من إقامة دعوى قضائية نتيجة تصريحات وُصفت بأنها شديدة اللهجة، معتبراً أنها “ساهمت بحل الأزمة وفض التظاهرات واستعادة النظام العام في المحافظة”، ومشدداً على أنه جزء من نظام إدارة السلطة في البلاد وفق مبدأ اللامركزية الإدارية.
وفي الوقت نفسه، دعا المجلس المحتجين إلى ضبط النفس وعدم التصعيد، مؤكداً أن ممثلي المحافظة في مجلس النواب والمجلس المحلي سيواصلون جهودهم لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي، لحين استكمال المخاطبات والإجراءات الخاصة بذلك.
وطالب الحكومة الاتحادية بمراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها المحافظة، واصفاً منفذ الشيب بأنه “الرئة الاقتصادية للمحافظة”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر