منبر العراق الحر :
سار النهر مخذولا
كان يكفكف دموع الضفادع..
ويرمي للاطفال مويجاته المضمخة بالطين( الحري)
ليغري قفزاتهم.
لكنهم صامتون..
يرونه بركة..وهم ممسكون بالحصى..
والضفادع تنتظرهم لتحريك الماء الاسن المحيط باجسادها المتسخة..
ايها النهر اين الامتداد المذهل الذي يغوي فضولك..؟
ايها النهر..اين شموعك..ونذور العاشقات اللائي فاضت دموعهن
حتى اشتبكت على النوارس ،
كان اليمام المحمل برائحة السنبل يحلق اعلى البيادر..
يرى دفقاتك المذهلة تحت اشعة الشمس
ايها النهر ..
بعدما انحسرت رؤياك،
الامهات في اكتار الحلم
يبحثن عن اجساد اطفالهن ارواحهم الغرقى..
هل تبقى شيئ من قمصان( بجاماتهم البازة) المخططة كالزبرا..
الدموع المستيقظة للان..الشموع التي تشبه المشاعل تحت قمر القرية المدمى..
اصابع العاشقات اللائي انفلتت منها المحابس (الشبه)
لن يحتفظن برائحة العناق..
او حتى اللمسات الدافئة المرتبكة الخجلى..
ايتها الضفاف امطريني بأهلتك،
بللي شفاهك بموجة مستوحاة ،
من ينابيع الدفق المدفون كالروح بسر الارض..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر