منبر العراق الحر :
ذات صبح
أيقظ الشر شياطين الخراب
كانت الشمس عروساً باسمة
تغدق النور علينا
لمّة الحب وفنجان الفرح
كان فنجان الوداع
ضحكات وابتسامات عِـــذاب
وحديث سلسبيل
وجه أمي ذلك النور وهمسات الهديل
نظرة مني أخيرة
قبل زلزال الضياع
لم أكن أعلم أني في مهب المستحيل
ساعتان
وصراخ زلزل المشفى
وفي سيارة الإسعاف وردٌ راقدٌ ودمٌ يسيل
فجّر الأشرار أحلامي فيا وجع المصاب
بائسٌ فكر الظلام
وعقيمٌ
***
أوهن المشهد صبري
كان ضرباً من محال من خيال
في وجوه الراقدين
أقرأ الموت فصيحاً
بيت أختي وأخي أشطار قلبي
وصدى الآهات زلزالٌ ولا يخبو لهيبٌ للعويل
وجراحي أنهرٌ
والدمع أمطارٌ مريرة
أينها أمي أجيبوا ؟
ووجوم في عيون المسعفين
وإليها قد هرعت
وجهها الوضاء يغشاه الدخان
تحت أنقاض ٍ تئن
لم أكد أسمعها دمعي وآيات دعائي
أطبقت جفناً وأسدلت الستار
وانقضى الفرح الكبير
***
رقدوا تحت الثرى
والمنى قد كفنوها
دفنوها معهم
وأنا الآن بقايا من حياة كالعدم
أتلظى بين نيران الألم
في مهب الحزن روحي
وعلى جمر انتظار
ليس لي إلا اعتصامي
بحبال الذكريات
ريثما لمّتنا يوماً تعود
حيث هُم
منبر العراق الحر منبر العراق الحر