مَنْ أورثني لَعنة الاستمرار العقيم .. .. هُدى الجلاّب ..

منبر العراق الحر :

لَمْ يَعدْ هُنالكَ مُتسعا يكفي
أتخمتْ بُطونُ دَفاتر
فاضَ صبرُ صفحات
كلّ مُفردة تهيم تعرفني
تُشيرُ نحوي
أحسّتْ بألم ضلوع كانتْ تحتويها
كَمَا مِزنة في لب سحابة حاضنة
ترتجفُ
حينَ تسلبها أصابع غريبة
تستدعي الوحي تُشهده
تقفُ بيقين أمامَ مرايا الصدق
تستحلفُ ياسمين دمشق
و مساكب ورورد خلف البيت العتيق
تلفّ الأرض و ترجع صارخة مُتذمرة
تنظرُ بطرفِ عينها إلى وجه يتصلّب
إلى أنامل رسمَتْها قبلَ أنْ تطير
تنتهي بين يديّ لاهثة مُتهالكة
أفتحُ لها قبضة يمين آثمة
أحملها كجنين مسفوحا قبلَ الأوان
أدري أنّني مَن وضعها وسط عالم لا يرحم
بقرار استسلم في بُرهة جامدة
أدري أنّها غادرتْ دون حول
تحسبُ ألفَ حساب
عاتبة تبكي
تهطلُ دمعات فوقَ بقايا سطر مسكين
تنحني أطرافُ الوله
أستعدّ لمواجهة صبح
سيطفقُ برشق سهام و مسامير
بلبلة حولي تصير
أترددُ قليلاً
أستنشقُ عسيسَ هزائم
و خسارات
ذاك الرصيف المسروق مِن بين الأطناب
ينعكسُ الضباب على أرض حائرة
تعودُ تشدّني تفاصيل
سِيزيف أينَ أنت
مَنْ أورثني لَعنة الاستمرار العقيم
..
.. هُدى الجلاّب ..

اترك رد