منبر العراق الحر :
غريبٌ في منافي الأرضِ يمشي
ويحملُ بعضَ أمتعةٍ وخبزا
يشاهدُ في المدائن من تعرّى
و يمضي راصداً في الأمر لُغزا
يُقضِّي بينها أيام هجرٍ
فيوخزُه الضميرُ بذاكَ وخزا
على أرض السوادِ بنى صروحاً
و في سهل الفراتِ أقامَ عِزّا
و لكن الشقاءَ رماهُ طُعماً
لِفكِّ الموتِ يسلبُهُ الأعزَّا
وما عاد الفراتُ يرى نخيلا
و لا حتى السيوفُ تحزُّ حزّا
و لا الغيماتُ تسري في البراري
و لا الماءُ المَعينُ ينزُّ نزّا
ضياعٌ في ضياعٍ في ضياعٍ
و لن تشفي الخواطرُ من تعزّى
ألا ليت الشقاءَ له معادٌ
ليطلق من لهُ قد صارَ رمزا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر