الكرعاوي يتهم حكومة السوداني بتوريط الدولة بالتزامات مستقبلية غير قادرة على الإيفاء بها

منبر العراق الحر :

اتهم عضو اللجنة المالية النيابية، مصطفى الكرعاوي، حكومة السوداني بتوريط الدولة العراقية بالتزامات مستقبلية غير قادرة على الإيفاء بها، معللاً ذلك بفرض “تخصيصات وهمية” غير قابلة للتحقق، فيما رجح لجوء الحكومة إلى ذلك بسبب “الرغبة بالكسب الجماهيري”، مؤكداً أن الحركة الاستثمارية ستتعرض للتلكؤ كما حدث أبان أحداث داعش، نتيجة عدم قدرة الحكومة على تمويل مراحل الإنجاز، بدلالة تلكؤ تنفيذ الموازنة الاستثمارية للعام الحالي إلا بحدود 24% فقط.

وقال مصطفى الكرعاوي، في حوار مع الإعلامي أحمد الطيب:

نسب إنجاز الحكومة لا تتجاوز 70% من قانون الموازنة العامة، بينما لا تتجاوز نسبة 24% من الموازنة الاستثمارية، وهي الأهم لأنها المسؤولة عن إدارة حركة السوق ورأس المال، والخلل في هذه النسب المتدنية، بلحاظ نهاية السنة المالية، يعود إلى وضع الحكومة تخصيصات عالية غير قابلة للتطبيق.

الحكومة وضعت “تخصيصات وهمية” للكثير من المشاريع، حيث يتم التعاقد والمباشرة بالمشروع، لكنها غير قادرة على إكماله، والهدف من هذا هو الكسب الإعلامي والجماهيري.

وزيرة المالية تعلم أن هذه التخصيصات وهمية، ولكنها تلقي بالمسؤولية على مجلس الوزراء لأنه من فرضها في الموازنة، لكنها في الحقيقة مسؤولة عن رسم السياسة المالية للدولة، وربما تعرضت لضغوطات لأجل تمرير هذه التخصيصات، بدليل عدم قدرتها على سد أبواب العجز المقررة.

وضع تخصيصات غير موجودة وغير قابلة للتحقق في الموازنة، ستدخل الدولة العراقية في التزامات غير قادرة على الإيفاء بها مستقبلاً، وهذا يقودنا إلى أزمة تلكؤ المشاريع وتوقفها كما حدث أبان فترة داعش عام 2014.

تثبيت سعر البرميل عند 40 دولاراً في الموازنة، جيد من الناحية الاقتصادية لكي يحددنا بإنفاق حقيقي قابل للتطبيق، على عكس ما هو موجود اليوم حيث توضع نفقات غير قابلة للتحقيق، ولكن هذا السقف لن يغطي فاتورة الرواتب، وإذا ما تم فرضه فيجب زيادة الإيرادات غير النفطية لكي نعوض العجز.

 

 

اترك رد