مذكرات_أنثى_مالحة…تسنيم حومد سلطان

منبر العراق الحر :

مَللتُ مِنَ التَّكرارِ،
وارتحتُ في السُّدَى
وأسلمتُ لِلرُّؤيا خيالاً تجسَّدا
​هجرتُ يقينَ النَّاسِ،
والدَّربَ،
والخُطَا
وذبتُ كما ذابت حروفي على النَّدَى
​أنا الكنزُ مخفيّاً
وأنثى قصيدةٍ
تمرَّدتُ حتى صارَ رفضي مؤبَّدا
​أنا الرِّيحُ
لا تأوي إلى أيِّ وجهةٍ
وأمضي بعيداً نحو عُمقي مجرَّدا
​أنا امرأةٌ صاغت مِنَ الملحِ شهدَها
ومِن عدمِ الأشياءِ كوناً مشيَّدا
​خرجتُ مِنَ الأسماءِ كَالضَّوءِ حُرَّةً
لِأنَّ كياني لا يعيشُ مقيَّدا
​هربتُ مِنَ التَّكرارِ أنثى بصيرةً
ترى في اختلافِ النُّورِ والظِّلِّ سؤدُدا
​طويتُ كتابَ الماءِ
أبحثُ عن دمي
وقاتلتُ مَعنًى في القصيدةِ عربدا
​لِيَ الشَّكُّ مِحرابٌ،
وفيهِ توحُّدي
إذا ما اليقينُ الهَشُّ حولي تبلَّدا
​لِيَ البحرُ،
أحصي موجَهُ متمرِّداً
إلى أن يموتَ الأفقُ، أو يتمرَّدا
​أعانقُ هذا القفرَ،
أَلثَمُ رملَهُ
وأمضي إلى اللاشيءِ صَمتاً مخلَّدا
​غزلتُ خيامَ الشِّعرِ مِن خيطِ عُزلتي
وأشعلتُ نارَ الشَّكِّ حتى توقَّدا
​نقلتُ حروفَ النَّفيِ مِن قاعِ هامشٍ
إلى متنِ نصٍّ بِالتَّحدي تنهَّدا
​ألفتُ ضياعي
غيرَ أنّي ابتكرتُهُ
مساراً إلى نبعِ الحقيقةِ مُرشِدا
​كفرتُ بِأَمسي،
ثمَّ أخفيتُ ساقهُ
لأهجُرَ صرحاً كان قبلُ ممرَّدا
​فلا تبحثوا عنِّي بِأيِّ مدينةٍ
فقد صارَ وجهي في السُّطورِ مُبدَّدا
تسنيم حومد سلطان

اترك رد