التعداد السكاني مخاوفه وتداعياته…. فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
التعداد السكاني ظاهرة مهمة في توفير البيانات الوطنية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، وتدخل في مشاريع التنمية وغيرها، وليس معرفة عدد سكان العراق وحسب، لكن مخاوف وتحذيرات تنتاب أوساط عديدة من العراق لعملية التعداد، وسبب هذه التداعيات والمشاعر السلبية وحجب المعلومات تعود إلى الوضع السياسي المضطرب، ومخاوف الناس أن تودع أسرارها وحقائق حياتها بأيد غير أمنية، وهم يشاهدون ويستمعون كل يوم لقصص التسريبات وجرائم الابتزاز وعمل بعض الميليشيات على سرقة دور المواطنين وأرضهم، كما حدث في الجادرية وغيرها من المناطق، وكذلك سرقة بيوت المسيحيين ممن لا غطاء لهم.
العراق اليوم غير مستقر وغير آمن، ولا يتمتع بمضامين حقيقية للدولة الدستورية وسلطة القانون على الجميع، بل مجرد حالة صورية للدولة، والحقيقة أصبح العراق ملعبا مفتوحا لمخابرات وأجندات وعصابات وقرارات دول الجوار وغيرها، هذه الحقيقة صار يعرفها الشعب أو غالبية الشعب، إذن كيف تريدون من المواطن أن يعطيكم جردا كاملا لممتلكاته وأمواله وأصوله، والصراعات مستمرة على المستويات كافة، والوثائق السرية التي تتعلق بأمن الدولة تنشر على صفحات الفيس بوك وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي .
* لغرض إنجاح أي مشروع إحصائي أو تنموي ينبغي دراسة الظروف التي تحيطه اجتماعيا وأمنيا وسياسيا، لكي يحقق إمكانية نجاحه من عدمه، أما تسجيل إنجاز للحكومة بكونها أجرت عملية التعداد بهذه الطريقة، فهذا الفشل بعينه.

اترك رد