منبر العراق الحر :
لقد غاب في زحمة الفكر العربي المعاصر مفاهيم كثيرة من ضمن موضوعة الاستحداث في العلوم المدنية ويعتبر مؤشر مهم جدا وهو الفارق بين ثقافة السلطة والثقافة السلطوية وهنا تبرز أهمية الجوانب الثقافية لتلك المفاهيم والتي تتعلق بالجانب البيئي للشخصية والوعي الثقافي ومفهوم ثقافة السلطة للفرد وبالتأكيد يحدد ذلك نوع النظام الاقتصادي وطبيعة النظام
وتعرف السلطة هي القدرة التي تمارس على إدارة مؤسسة أو منظومة أو على شريحة اجتماعية معينة وتختلف بطاقتها ومساحتها السلطوية من جهة لأخرى. وهنا يبرز الفهم الصحيح ووعي لمفهوم السلطة وثقافة السلطة .
وقد اخترت البحث في هذا المفهوم لوجود خلط واضح في هذا الجانب خصوصا لدى المسؤول الشرقي وذلك من خلال متابعة ميدانية لشخصيات وقعت في فخ تلك المفاهيم وقد يتعرض البعض ممن يتسلم مسؤولية أية سلطة كانت سواء على مستوى مؤسسة أو وزارة او حكومة الى فيروسات سلطوية وحينها تنقلب المعادلة من خلال السلوك والخطابة والتعامل أو البعض يتجنب ذلك فيعود إلى واقع اخر يختلف تماما .وذلك ينعكس على الجهة المقابلة والمقصود الجهة الاجتماعية أو الشرائح الاجتماعية. الأخرى
وبالتالي ستتأثر بمفاهيم أخرى غير التي كانت عليه .
فهي مفهوم وظيفي وليس مفهوم سلطوي تحتاج إلى نوع من الفنون لإدارة هذه السلطة ووعي لفهم هذه المسؤولية .
لذلك الثقافة. الاجتماعية في زمن النظام الملكي هي غير الثقافة الاجتماعية. في زمن النظام الجمهوري وكذلك الثقافة الاجتماعية في النظم الاشتراكية هي غير ثقافة. المجتمع الرأسمالي وهنا تبرز أهمية ودور النظام الاقتصادي للبلاد ومدى تأثيره على وعي المواطن وكذلك وعي المسؤول ومفهومه للسلطة وقد تكون الثقافة السائدة هي الثقافة السلطوية من خلال التأثير المباشر للنظم المتعاقبة بينما نجد رؤساء دول في بعض البلدان الأوربية يعتبر السلطة وظيفه وليس تسلط وهذه الوظيفة لها فترة محددة وتنتهي لذا تحتاج إلى فن إدارة هذه السلطة بما ينسجم ومتطلبات الطرف الآخر .
وقد يقع السلطوي في مطبات أو إخفاقات لها تأثيرات اجتماعية سلبية خطيرة مثلما حدث في كثير من الأنظمة من خلال إنعدام ثقافة السلطة وهذا يسري على مفاصل متعددة وغير محددة سواء على المستوى الأكاديمي. والاجتماعي والاقتصادي والمهني .
بقلمي
أكرم محمد التميمي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر