أمضي مسرعةًً….هند زيتوني

منبر العراق الحر :

1

أمضي مسرعةًً
امتطي ثوري المجنّح
أفتحُ باب المجهول
على مصراعيه
على كفي يقف طائر الدهشة
وفي رأسي ينقرُ عصفورُ الشكّ
في البدء
كانَ عليّ أن أحاربَ الأشباح
من أجل فكرةٍ -في نفسِ يعقوب-
أسجنُ الظلال
التي سرقت ترياق الحياة
تراقبني الأشجار المتوحشة
تجري خلفي بأمواسٍ وسكاكين
يتسارعُ النبض
أستعدّ لقتل عقرب التحدّي
هناكَ رؤوسٌ تخرج منها الأفاعي
تحرسُ صناديق اللغة
عليّ أن ألتقط لآلئ الكلمات
من فم التنانين بحذر
سأرمي حجارة الوقت
للخارجين عن سكّة المجاز والتأويل
وأرجمَ مطر الخذلان
سأقرأ بصوتٍ عالٍ لا يرتجف
يرفعُ الأموات رؤوسهم
ينفضون عن جلودهم ريش العدم
يستمعون إلى القصائد ويبتسمون
عليّ أن أجرّ قتلايَ إلى
الباب الخلفي للقصيدة
أقودُ الموتى لحتفهم الأخير
وأطبعُ قبلةً على خدّ الوجود.
2-

أشعرُ بشيءٍ من الانتصار
حينَ تبتلعُ شوكةَ الندم
تحملُ سكاكينك الحادَّةَ وتقطِّع كلماتك الجارحة
لأمضغَها بسهولة
تتركُ ندبةً في القلب حين تحفر جسدي
لتصلَ إلى نبعكَ المقدّس
تقفزُ ذئبةٌ متوحِّشة من فمك وتنهشُ كلَّ الورود
التي وضعتها من أجلي على الطاولة
في الليل تأتي نادماً،
تسجنُ ثيرانك الهائجة
وتلفُّني بنظرةٍ حانية
تركعُ على ركبتيك تبلِّلني بكلمةِ حُبٍّ
ثمّ تبعثني كقدِّيسةٍ من رحيقِ شفتيك
تقولُ لي قبلَ أن تنام:
أحبُّكِ أكثرَ من أي شيء.
هند زيتوني #

اترك رد