منبر العراق الحر :
رياح الصبا أزهرت داخلي ألف شجرة عشق
لذاك الذي يشرب من كأس الفجر كأسا مزاجها تحليقا
و فوانيس السماء مزهوة تتراقص برقة وسط صخب هذه الليلة
و الضحكات الجميلة تتطاير في المكان وعطر تسلل عبر الصخب في ذياك الحفل البديع
كم بحثت عنك في آلاف الوجوه ولم أجدك وحينما ألتفت أنظر لسحابة العطر التي لمست قلبي فجأة رأيتك
تتقدم إلي من خلف الجموع
كان ضوء القمر يتنزل على وجهك وينثر معه كل بنيات النجوم ويسطع في قلبي الضياء مأججا الشوق
بينما ابتسامتك الغامضة سمرتني بين زمنين
من دهش وحنين يا لوجيف قلبي كيف يشتعل بفرحة اللقاء بينما خيول اللهفة تسبقني إليك بالوصول
وقف الزمن حولي و وجدتني هادئة مثل بدر في قبة السماء لكن خيول الشوق في قلبي كانت تعدو إليك
جامحة
كفرسان تتقدم ببسالة لساح الوغى
تُسابق الوقت
بلغتَ قمة الجمال ..
فصرت في قلبي قصيدة لا تموت
مُسكر هذا المساء فغمامة عطرك تنسزب في العروق كلمسة من حلم
كل الوجوه أن مرتني لا فرق وحده وجهك من جعل العالم داخلي حفل من صخب طفولي
كيف استطعت أن تختصر في صوتك جنوني وشغفي و حيوية النجوم الراقصة وهذيان العمر
( على الهامش ) ..
” مالي و طبول الحرب التي دُقتْ لا دخل لي و لا لياسمين الشام فيها فنحن لم ننفخ البوق للنفير
وما للشام برياح السموم و سود الغيوم و جيوش الروم
هناك سقطت ألهتهم وهناك من رقص وهناك في البعد من لطم ”
أنا ثورة من حنين ما هدأت في القرب ولا في البعد و أنت من يزيد في روحي شعلة الإستعار
ووطني إسطورة نصر تعيد التكوين و تمضي للعلياء بلا كلل
يكفي أن تكون هنا ليحل في قلبي السلام وترقص في عيني الأحلام كالدراويش و فيها تتساقط الشهب مثنى
وثلاث
بينما أهذي بك نشوانة و أنا أحلق معك على قمم الجبال
و ما لي و التيمم الآن وقد حضرني الوضوء
وما أظنني أفطر لو عانقت فيك الكون هذه الساعة فقد رفع في قلبي الآذان .
سيدة المعبد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر