“لستُ سواي”….ماجدة الفلاحي

منبر العراق الحر :
هاهو وجهي يسخر مني
أراه يتساقط كأوراق الخريف
يتدحرج يهرب…
كلما حاولت الإمساك به
تزداد المسافة بيننا
بيني… وبينك
لا بل بيني.. وبيني
ونحن الامتلاء مما كنا
ككلام اثنتين بدمعهما
وبحزنهما
وبأفراحهما
نحن الفراغ…
يتشظى حولنا
فيحاصرني.. يخنقني..
يحبطني
يغيب في عتمة الليل
بعيداً…بعيداً
سأتركه يتوارى
في غيهب الأبد
يتلاشى يتبدد بلا أثر
ولا ذكرى
أو…
قد يعود يوماً ليخبرني
عن الغيب عما أجهله
ماذا أفعل هنا؟
وما الذي ينتظرني هناك؟
ماذا تفعلين بي
إن لم تكوني أنا؟
فابتعدي إذن
خطوة أخرى…
ابتعدي
أبعد من عطشي إلى نفسي.
ودعيني أكون وحدي
أحلم وحدي..
أسير وحدي..
بلا ظل يرافقني
بلا ماض يطاردني
ولا ليل
ولا ندم
ابتعدي كثيرا…
ابتعدي أكثر…
وأكثر قليلا.
فقد تعبت من حكاياتك
تعبت من خرافاتك
من أوهامك التي تغريني وتخذلني
تعبت من عد النجوم
وترتيب الكلمات
وترتيل الأماني التي لاتعود
اخرسي
صوتك المملوء الأخرق
بنصف أكاذيب بنصف حقائق
علَّ الصمت يسمعنا
وقدمي قرابين النجاة وفروض الطاعة
للغة عصماء طاهرة
لا تنحني للزيف
ولا ترضخ للمراوغة.
يا أنا…
لم أعد قوية بما يكفي
ليشتعل من رمادي نور
او تنبعث منه العنقاء
أو ينبت الزهر من كفي
ما أشتهي غير فرار من قضبان سجنك
ومن بهتانك
من قفص ” الأنت”
ما أشتهي غير سلام هادئ
يحسم معاركنا
ويطوي أشرعتنا التي قاومت العواصف
وينهي كل حماس
وكل التباس
في هويتنا
فإما تعيشين انتِ
وإما أعيش أنا.
الماجدة

اترك رد