جهود عراقية للحد من ظاهرة عمالة الأطفال

منبر العراق الحر :أعلنت وزارة العمل خطة جديدة تهدف للحد من ظاهرة “عمالة الأطفال”.

وقال المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، نجم العقابي، في إيجاز صحافي: أن “الوزارة شكلت عشر لجان من أجل رصد ومكافحة عمالة الأطفال، بعد أن شهد العام الماضي تسجيل 600 حالة في بغداد، بخاصة أنّ القانون يعاقب أصحاب المهن الذين يشغلون الأطفال قبل سن الخامسة عشرة”.

العقابي أشار إلى أنّ “الوزارة وضعت خطة متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة، تشمل إمكانية شمول عائلاتهم بمرتب الحماية الاجتماعية، أو القروض، إضافة إلى أخذ تعهدات من أولياء أمورهم بعدم تشغيلهم وعدم إجبارهم على ترك المدارس. وزارة العمل تتابع الظاهرة عن كثب، لا سيما في المناطق الصناعية، والفترة المقبلة ستشهد تنفيذ حملات ميدانية أسبوعية لرصدها ومنعها، وإحالة المخالفين إلى الجهات العقابية المختصة”.

من جهته، قال مدير دائرة العلاقات في وزارة العمل، كاظم العطواني، في تصريحات صحفية، إن “ملف مكافحة عمالة الأطفال بات أحد الأهداف الرئيسية للوزارة، والتي تعمل حالياً على تنفيذ خطط وبرامج استراتيجية تهدف إلى معالجة الظاهرة التي تؤثر سلباً على مستقبل الأطفال”.

وباشرت الوزارة ببرامج خاصة لتوفير التعليم للأطفال الذين انقطعوا عن الدراسة بسبب ظروف العمل، واستفاد 825 طفلاً من هذه البرامج خلال الفترة الماضية، كما تركز البرامج على تقديم محتوى تعليمي مكثف يسمح للأطفال باللحاق بركب التعليم النظامي”.

العطواني أوضح أنه: “جرى إعادة 4600 طفل إلى أسرهم ومجتمعاتهم من خلال تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي اللازم بعد دخولهم سوق العمل في مهن وحرف صعبة أو خطيرة مقارنة بأعمارهم. هناك تعاون وتنسيق مع المنظمات الدولية بخصوص هذا الملف، ولعبت الشراكات الدولية دوراً مهماً في دعم جهود الوزارة من خلال توفير التمويل وتنفيذ برامج الدعم المشتركة، كما عملت الوزارة مع المجتمع المدني على تنظيم حملات توعية تستهدف الأسر والمجتمعات لتسليط الضوء على مخاطر عمل الأطفال وأهمية التعليم”.

ووفقاً لتقرير صحفي، “آلاف الأطفال العراقيين يتجهون إلى ممارسة العمل لإعالة عائلاتهم، في ظلّ ظروف معيشية صعبة في البلاد، وقدرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية في إحصاءات سابقة، نسبة عمالة الأطفال بـ 2%، أي نحو 800 ألف طفل، بالمخالفة لقانون العمل. مشيرة إلى أن ممارسة الأطفال العمل تشكل خطورة عليهم، إلى جانب تعرّضهم للاستغلال من عصابات التسول أو الاتجار بالبشر أو المخدرات وغيرها”.

ويأتي العراق في المرتبة الرابعة عربياً في “عمالة الأطفال”، حيث يشدّد قانون العمل على أهمية القضاء على كلّ مظاهرها، إذ يحدّد سنّ العمل بـ15 سنة، وحسب إحصائية لوزارة التخطيط، فإنّ نحو 1.1 مليون طفل عراقي محرومون من حقوقهم في التعليم والصحة.

وبالتزامن مع تصاعد التحذيرات الحقوقية بشأن اتساع الظاهرة التي يؤكد مختصون أن وراءها تزايد الفقر، وترك هؤلاء الأطفال التعليم، وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، حذرت من تأثيرات ارتفاع نسب الفقر على أطفال العراق، داعية إلى العمل لبناء بيئة شاملة لحماية الأطفال الذين يشكلون الغالبية بين نحو 4.5 ملايين عراقي معرضين لخطر الفقر من جراء تداعيات النزاع.

 

 

اترك رد