منبر العراق الحر :
كأن يديك أنكرتك…
ظلّك معلّق على آخر رمق
جدار روحك تهشّم
وصوتك يتكسّر فوق صخرة الصمت.
كأنك ما كنت أبدًا هنا…
ولا حتى هناك،
سلّمت اسمك للريح
فصارت خطواتك بلا ذاكرة.
منذ متى والمساء يسلّمك للفقد؟
يمحو ملامحك ويبعثرها بين العابرين؟
لم يكن فيك سوى جسد خذلته المدن
وأحرقته الأضواء،
لا أبواب تنتظر عودتك،
ولا أحلام تمد يديها نحوك.
كم نجما يحتاج الليل كي ينجو من ظلام روحك؟
وكم صوتًا سيسكن حنجرتك قبل أن تصمت؟
وأنت… من أنت ؟
غير ذلك الشقي، السعيد،
بأي الأسماء ستنادي على غربتك؟
وبأي الأقلام ستكتب أقدارك؟
وكم مرةً ستضيع في هذا البراح السحيق؟
في هذا الكون
هناك، حيث يسقط الضوء خائفًا
وتتعثّر الأجوبة في فم الأسئلة،
كنت ظلًّا يمرّ
ولا يترك أثرًا،
هائمًا…في صحارى
لا يعرف
إن كان الطريق خلاصه
أم لعنته.
#ريم_القمري_شعر
منبر العراق الحر منبر العراق الحر