منبر العراق الحر:
معاً، ربّما نتخطى العتمة بمصباح
ونتخطى الضَيْم ببعض الصبر
ربّما نغادر الحذر بنصف نظرة
أو يغرقنا المطر
كأي ضحكتين خارج سياق الحلم
معاً، سيقتلنا شيء ما
لا أعرف ما هو بالتحديد
ربّما الحزن
أو العطش
أو تفترس قميصينا مردة السكوت
أنا سأحاول نسيان الغد
سأحاول
أما أنتِ اِبتسمي فقط
كي يمضي الوقت سريعاً دون الحاجة لقارب ورقي
أو تكتبين اسمكِ بقلم أحمر الشفاه على زجاج مرآة غرفة النوم
سنشرب القهوة معاً في مساء آخر
أو ربّما الشاي
ربّما لا
لأن كلّ الأشياء تصير مزحة فيما بعد
كلّ الأشياء
ليس الموت وحده
ولا الخوف الذي يُخشِّب أصابع يديَّ أنا بالذات
أنا الرجل الوحيد الذي لا يجد مفراً من هزائمه
والذي يعلم أن الزيادة في الحبِّ كالنقصان
كهذه المسافة الطويلة بين نجمة وأخرى في مِرْجَل البيت
التميمة التي تذكر الولد بموت الأب والأم
وتذكر الاِبنة التي تبقى جميلة لمئة عام في عيون البرد
تذكرني أنا أيضاً
كأي تائه بين جدران نومه
_______
وحيد أبوالجول
منبر العراق الحر منبر العراق الحر