منبر العراق الحر :
ماذا فعلتِ بي، يا حبيبة النور؟
أنا التي أيقظتُ فيكِ الهوى،
وجعلتُ من دروبكِ معبداً،
ناجيتُكِ كلّ لحظة،
أن تعودي .. لصدري، لحناني
أأحببتِ الرقص؟
أأحببتِ الرقص على جراحي؟
أم أعجبكِ وهم المقامات؟
أهذا وداعكِ؟
أم تقولين لي:
ذاك الحبُّ .. مات؟
> وَا عجبي، يا حبيبتي!
كيف تخطّيتِ الدرب؟
كيف نثرتِ العطر
على رماد القلب؟
كيف ارتشفتِ قهوتكِ
في مجلس مأتمي؟
ذاك العلقم،
الذي خشيتُه عليكِ
أذقتِني إيّاه!
نعم، ويلاه!
رقصتِ في مأتمي،
وأنا التي تراقصتُ على أسواركِ
فرحاً، حبّاً، نشوةً
لم تحمينِي من جُمركِ،
كما تفعل الأرض،
رميتِنِي بالنار،
سبيلُ مائكِ صار شوكًا،
حنيني بات خنجراً،
وصوتي .. حشرجة
هه .. ترّهات؟
أي صوتٍ؟
وأيّ صورةٍ بقيت؟
ما فعلتِ، ما زال عالقًا
في جبهتي،
في شراييني،
في تعبي.
فعلتِ بي العجب،
ياااا شعلة الفؤاد
لكن، العجب الأكبر:
هل يهزّني رعدُ سمائكِ،
وأنا .. الغضب؟
أأتشافى إن رأيتُ جراحكِ،
وأنا السبب؟
نرجسيةُ شوارعكِ،
استهتاركِ، إهمالكِ،
عمى ألوانكِ،
أوكسجينكِ الخانق
يا حبيبة النور،
إن لم أكن النور،
سترين العَجَب من توهّجي
وسيروي الناسُ:
إنّي كنتُ لكِ
العَجَب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر