منبر العراق الحر :
قد كان لي شجرٌ وبيتٌ،
لي أبٌ خلف الجدارِ
يشدُّني من نظرتي ويقول لي:
مَن كانَ خلفَك؟ مَن معَكْ؟
مَن حين تُهتَ،
مِن المتاهةِ أرجعَكْ؟
– حبٌّ وحيدٌ يا أبي!
أمي تُحمِّلني السلامَ عليكَ،
تحضُنُ في ثيابكَ صورةً،
وجهًا ورائحةً،
وتغزلُ دمعَها وخطابَها…
لا تنتظر أحدًا سواها يا أبي!
أمَّا أنا لا أذكرُ التاريخَ في هذي الليالي،
لا أحاولُ أيَّ شيءٍ
غيرِ تصفيةِ الحسابِ مع الهواء،
ولا ألومُ بعيدةً أو دونَها …
لا شيءَ يؤسفُني على حالٍ
سوى أن الروايةَ
قد تغيَّرَ أهلُها
وبلادُها
ومزاجُها الصافي …
تغيَّرت الروايةُ كلُّها
— يا للغرابةِ والحماقةِ —
وانتهى أثرٌ، وأُسدِلت الستارةُ …
لا الحدائقُ … لا الخميلُ … ولا الطلولُ!
يونس ابو السبع
منبر العراق الحر منبر العراق الحر