منبر العراق الحر :
حيث لا تلتقي خطانا
أعيشك في وهم الخيال
في رحم التمني
أقصّ الروايات وأملؤها بثقب الحنين
يلبسني الحبّ قناعًا
أسدله عن وجنتيّ في حضرة الأنين
أقابلك، أحاورك، وأقبِّلك
أرمي حمم ناري عليك
وأسترق همس نغمتك
أملؤ بها جُعب الخيال
أخزنها حين يصمت اليقين
أعيش بك وفيك
وتعيشني كأميرة
كسندريلا التي فقدت حذاءها
أطرد أشباح الحقيقة برغبتي
بتفردي بك
ومنك
بتملكي وغطرستي
وأطارد طيف حنانك كيفما أردت
أطوعك فتحنو لي
فأهمس لك بحبي
وتهمس أنت بقلبي
أمتلئ بكل أسباب المجيء
إلى سراب الحضور
ها هنا كنا نشرب قدح القهوة
نملؤه حكايا
وهنا على المنضدة قصاصات ورقٍ من قصائد الحب
التي تغفو في اللاوعي وفيّ
وحين بردت القهوة وعاث الصمت
توسدنا الحب
كما يتوسد القمر الليل ويناغي به النجوم
فوق الأسرة ركامٌ من رماد العشق
نبنيه آلهةً
حطّت جناحاها فوق آهاتنا
وسكبت بنورها على الوتين والأنين
وخلف الوسائد قوارير عطرٍ
من عرق الليالي المتصببة لهفةً
من عبق الشبق وياسمين الحنين
أعيشك في وهم الحقيقة المتبتلة
كأول فارسٍ وآخر طاغٍ
طغى بحبه على كل الحقيقة
نسف الحضور بسفرٍ بعيد
حيث لا تلتقي خطانا في روح المدينة
وحيث فاز بقلبي كل حين
أحياك في سرداب روحي
وفي قبو فكري أحتويك
حينما يطلّ ليلي أُشفى بك
أفيك ألقى وهمي
أم أنك الوهم الفريد؟
أهيم بين تيممي وحقيقتي
في رحلة التمني ألقاك وتستكين
وفي رحم الحقيقة أشتاقك ولا تجيء
هل أنت حيٌّ في خيالي
أم أنك الحقيقة المستحيلة؟
منبر العراق الحر منبر العراق الحر