لم أقصد القصيدة هي قصدتني ———عائشة بريكات

منر العراق الحر :
لم أضع تاجاً على رأسي
ولا ناديتُ القوافي لتسير خلفي
أنا فقط كنتُ أهرب
من زحامِ الأيامِ إلى ظلِّ جملة
ومن صمتِ الآخرين
إلى ضوضاءِ المعاني في صدري.
لم أقصد أن أكون شاعرة
كنتُ فقط
أُعدِّل جلستي أمام المعنى
كمن يصغي لنبوءةٍ لا تخصّه
ثم ينهض مثقلًا… وقد مسّته!
كأن “اقرأ”
لم تُكتب للنبيِّ وحده
بل لكلِّ من انشطر قلبهُ نصفين
ليصير في أحدهما قلماً
وفي الآخر وصية.
كأنّي في كلّ ما كتبت
كنت أفتّش عنّي
لا عن جمهورٍ
لا عن تصفيقٍ
ولا حتى عن خلاص.
أنا التي لم ترفع يدها في أول الدرس
لم تطلب من الشعراء شفاعة
ولم تحفظ بحور الخليل
لكنها
حين مرّ بها الحرف
عرفته من وقع خطاه
فخبّأت فيه خوفها
وقالت له:
“خذني إن شئت
لكن لا تكشفني للناس!”

عائشة بريكات

اترك رد