رفيق الصِبـا ….عبير السامرائي

منبر العراق الحر :
أخي يا رفيق الصبا الطيبِ
ويا روعة الشمس في المغربِ
ويا رقصة الأرجوان النديّ
بحقل المسا في المدى الأرحبِ
على شهقات الرؤى في الوداع
رأيتك في ظلمة المركبِ
رأيتك ترحل خلف الغيوم
وعيني تسافر في الموكبِ
رأيتك وحدك تحمل نهراً
وترحل عن عالمي الُمجدبِ
على مسرح الخالدين بروحي
ستبقى ولو غبت عن ملعبي
وتبقى على رعشات العيون
تقلب بي خوف روحي الصبي
وتبقى هنا تسحن الذكريات
أمامي ووجهك لم يغربِ
وتبقى الأماني بحبل الرجاء
تجيء وتذهب كالكوكبِ
بكلّ كياني أراك اختبأت
لتأتي مساءً ولم تتعبِ
تجرّدني من صراخ الرحيل
وفيَّ التصقت ولم تذهبِ
أخي وادع مثل لون النهار
وأجمل من حقلنا المعشبِ
وأجمل من كل شيء جميلٍ
وليس سواه هنا مطلبي
وأهدأ من نسمات الربيع
تهادى على ساحل الملعبِ
أخي لم يزل ها هنا في المكانِ
يلاعبُ طفل الهوى الأغربِ
فيصطاد لي رقصات الفَرَاشِ
ويطلقها في الضحى المتعبِ
هنا بعض ذكرى تلامس روحي
هنا صوته في الفنا الأطيبِ
هنا وحده بل وأمي تصيحُ
ليحضر كالفارس المعجبِ
أخي لم يزل يحتويني هواهُ
ويشبكني في حضورٍ نبي
أخي راقصته نجوم السماء
وغنته في لحنها المطربِ
هنا ثوبه فوق حزن الحبال
هنا عطره رائق المطلبِ
هنا لم يزل كل شيء هنا
ينادي بروحيَ لا تغربي
أخي أنت يا سادن الامنيات
كسرت بروح الندى المُتعَبِ
ستبقى ونورك وسط العيون
وبدرك في القلب لم يغربِ
هواك لصيق بعمق الفواد
ووجهك كالنور في الغيهبِ
فأنت بقائي إذا ما رحلت
وأنت رؤى حلميَ الُمذْهَبِ
ستأتي غداً ربما لن تجيء
وأبقى انتظاراً إلى المشربِ
بلى ربما ربما قد تجيءُ
وياتي ورائك ظل ابي

اترك رد