سابالينكا تنسحب من بطولة مونتريال وأنس جابر تُعلن انسحابها المؤقت من عالم التنس

منبر العراق الحر :

أعلنت المصنفة الأولى عالميًا، أرينا سابالينكا، حصولها على فترة راحة، بعد خروجها من نصف نهائي بطولة ويمبلدون للتنس، وذلك بسبب الإرهاق.

وقررت النجمة البيلاروسية، الانسحاب من بطولة مونتريال فئة 1000 نقطة، والتي ستُقام في الفترة من 27 يوليو/تموز إلى 7 أغسطس/آب، من أجل التركيز على الاستعداد للدفاع عن لقبها في بطولة أمريكا المفتوحة.

وقالت سابالينكا، البالغة من العمر 27 عامًا، بحسب ما نقل موقع سكاي سبورتس “أتطلع لانطلاق موسم الملاعب الصلبة في أمريكا الشمالية، لكن من أجل منحي أفضل فرصة لتحقيق النجاح هذا الموسم، قررت الانسحاب من بطولة مونتريال”.

وبذلك، ستبدأ سابالينكا، موسمها على الأراضي الصلبة من بطولة سينسيناتي، التي ستقام في منتصف الشهر المقبل، مما يعني أنها ستخوض بطولة كبرى واحدة فقط قبل انطلاق بطولة أمريكا المفتوحة (24 أغسطس/آب – 7 سبتمبر/أيلول).

وكانت سابالينكا قد بلغت نهائي بطولتي أستراليا المفتوحة ورولان جاروس هذا الموسم، كما توجت بلقبي ميامي ومدريد من فئة 1000 نقطة.

وخلال الأسبوع الماضي في ويمبلدون، توقفت مسيرتها عند نصف النهائي، بعد الخسارة أمام الأمريكية أماندا أنيسيموفا.

أعلنت النجمة التونسية أنس جابر، وصيفة ويمبلدون السابقة، تعليق مسيرتها في ملاعب التنس مؤقتًا، بهدف التعافي نفسيًا وجسديًا بعد فترة مليئة بالإصابات والضغوط.

وكشفت اللاعبة المصنفة سابقًا في المركز الثاني عالميًا عن قرارها من خلال منشور مؤثر عبر حسابها على “إنستجرام”، قالت فيه: “على مدار العامين الماضيين، دفعت نفسي إلى أقصى الحدود، وتحديت الإصابات، وواجهت العديد من التحديات. لكن في أعماقي، لم أشعر حقًا بالسعادة على أرض الملعب منذ فترة طويلة”.

TENNIS-GBR-WIMBLEDON
تابعت أنس في رسالتها: “التنس رياضة رائعة بحق، لكنها في هذه اللحظة من حياتي، أشعر أن الوقت قد حان لأتراجع خطوة إلى الوراء، وأضع نفسي في المقام الأول: لأتنفس، لأتعافى، ولأعيد اكتشاف متعة الحياة ببساطتها”.

ووجهت الشكر إلى جماهيرها قائلة: “شكرًا لكل من تفهم قراري، دعمكم ومحبتكم يعنيان لي العالم، وسأحملهما دائمًا معي. حتى وإن ابتعدت عن الملاعب، سأبقى قريبة ومرتبطة بطرق مختلفة، وسأشارككم هذه الرحلة دائمًا”.

وتراجعت أنس جابر في تصنيف رابطة محترفات التنس إلى المركز 71، بعدما وصلت سابقًا إلى وصافة التصنيف العالمي. وجاء قرار التوقف بعد سلسلة من النتائج السلبية والمشكلات الصحية التي أثّرت في مستواها خلال الموسمين الأخيرين.

فمنذ بداية عام 2024، خرجت أنس من الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة، ثم ودّعت بطولة رولان غاروس من الدور الأول، قبل أن تنسحب من مباراتها الأولى في ويمبلدون أمام البلغارية فيكتوريا توموفا بسبب الإصابة.

وخلال مباراة ويمبلدون، بدت أنس غير مرتاحة، وارتكبت العديد من الأخطاء المباشرة، قبل أن تطلب وقتًا طبيًا مستقطعًا بعد شوطين من المجموعة الثانية، غادرت خلاله الملعب لتلقي العلاج. ورغم عودتها بعد تأخير دام 14 دقيقة، لم تتمكن من إكمال اللقاء.

وفي تصريحاتها عقب الانسحاب، قالت: “لم أكن أتوقع أن أشعر بهذا الانزعاج. كنت أتدرب جيدًا قبل البطولة. هذه الأمور تحدث، لكنني حزينة جدًا، فهذا لا يساعدني على استعادة الثقة بنفسي”.

وتابعت: “عانيت في وقت سابق من العام من مشكلات في التنفس خلال بطولة أستراليا المفتوحة. يبدو أن جسدي بحاجة إلى راحة حقيقية”.

وأشارت جابر إلى أن التوقف مؤقت، وقالت: “أحاول الابتعاد قليلًا عن كرة المضرب، والاستمتاع بالحياة من دونها، والتعافي وقضاء وقت مع العائلة. آمل أن يساعدني ذلك على إعادة شحن طاقتي. الراحة هي الوصفة الأمثل لذلك”.

كما أعلنت لاعبة التنس الكندية أوجيني بوشار، إحدى أبرز من أعاد رسم ملامح التنس النسائي في كندا، عزمها اعتزال اللعبة نهائيًا خلال الصيف الحالي، على أن تكون بطولة مونتريال آخر محطة في مسيرتها الاحترافية.

حصلت بوشار على بطاقة دعوة للمشاركة في الجدول الرئيسي للبطولة المصنفة من فئة 1,000 نقطة، في ظهورها الخامس عشر بالبطولة التي تقام في مسقط رأسها مونتريال، حيث بدأت مشوارها مع التنس.وجاء اختيارها لهذه البطولة الختامية في مسيرتها كلمسة رمزية مؤثرة تعكس ارتباطها العميق بجذورها.

2014-09-01t214447z_1244548330_nocid_rtrmadp_3_tennis-u-s-open-bouchard-vs-makarova_reuters

بدأت بوشار، البالغة من العمر 31 عامًا، مسيرتها الاحترافية عام 2009، ونالت سريعًا جائزة الوافدة الجديدة الأبرز في عام 2013. ثم حققت انطلاقتها الكبرى في 2014، ببلوغها نصف نهائي أستراليا المفتوحة ورولان جاروس، وتتويجها بلقبها الأول في نورنبيرج، ثم نهائي ويمبلدون التاريخي، لتصبح أول كندية تبلغ نهائي إحدى بطولات الجراند سلام.

وفي العام نفسه، تأهلت بوشار إلى البطولة الختامية لأفضل 8 لاعبات في العالم، تتويجًا لأحد أنجح المواسم في تاريخ التنس النسائي الكندي.

ومثّلت بوشار كندا في أولمبياد ريو 2016، وأسهمت بشكل رئيسي في تحقيق اللقب الأول لكندا في كأس بيلي جين كينج عام 2023، إلى جانب أسماء بارزة مثل ليلى فيرنانديز وريبيكا مارينو وجابرييلا دابروفسكي.

إشادات من قادة اللعبة

قال جافين زيف، الرئيس التنفيذي لاتحاد التنس الكندي: “قلة من الرياضيين تركوا بصمة في تاريخ التنس الكندي كما فعلت جيني بوشار. لقد كانت من أوائل اللاعبات في المركز الوطني للتنس في مونتريال، وحققت إنجازات لم تكن متوقعة للاعبة كندية”.

من جانبها، قالت فاليري تيترولت، مديرة بطولة مونتريال: “نحن فخورون بأن جيني اختارت وداع الملاعب هنا. لقد كانت شخصية ملهمة وفتحت الأبواب لأجيال جديدة”.

وتنطلق بطولة مونتريال في 27 من الشهر الجاري، وستُسحب القرعة يوم 26. ومن المتوقع أن تبدأ بوشار مشاركتها إما في 27 أو 28 من الشهر ذاته، حسب نتيجة القرعة.

وتدخل بوشار البطولة بسجل احترافي يبلغ 299 فوزًا مقابل 229 خسارة، ويأمل جمهورها في مونتريال أن تنهي مسيرتها بالفوز رقم 300، كتحية وداعية تليق بمسيرتها الملهمة.

 

كووورة

اترك رد