مجلس واسط يبدأ حراك إقالة المحافظ و النزاهة تعتقل 3 مسؤولين في بلدية الكوت

منبر العراق الحر :

باشر مجلس محافظة واسط حراكاً رسمياً لعقد جلسة طارئة تهدف إلى استجواب المحافظ محمد جميل المياحي، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية بحقه، وذلك على خلفية مقطع فيديو وثق ظهوره خلال حادثة الحريق المأساوي، وهو يراقب تصاعد ألسنة اللهب من موقع بعيد “دون أي مؤشرات على التفاعل أو الشعور بالمسؤولية” بحسب ما ورد في نص بيان صادر عن مجلس المحافظة.

وجاء في بيان مجلس محافظة واسط:
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ”

في الوقت الذي لاقى فيه الضحايا شدة قساوة النار ولهيبها، وأرعبت الأطفال، وذهلت النساء، وتسمر الرجال من هول المنظر وشدة الخوف، وفي الوقت الذي اشتدت فيه لوعـة الأهل من ألم الفراق والفقدان،
نشاهد أن السيد المحافظ، وللأسف الشديد، يجلس على مصطبة بعيدة عن لهيب الحريق، يسر ناظره كثافة النار وتصاعد الدخان، واضعـاً رجلاً على رجل، كأنـه مراقب أو مدرب يتابع ما يجري أمامه دون اكتراث أو وجل أو شعور بالأسى إزاء ما يحصل أمامه.
إن هذا التصرف دليل على عدم اكتراثه بهذه الكارثة الإنسانيـة وواقع المأساة وحدوثها.

مما يتحتم علينا، كمجلس محافظة منتخب من هذا الشعب الواسطي الأصيل، أن نعقد جلسة طارئـة نحدد فيها موعداً لاستجوابه واتخاذ الإجراءات بحقه لتقصيره وإهماله المتعمد في أداء الواجب والمهام الموكلة إليه.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا، وبراءة لذمتنا من أن نكون شركاء في هذا العمل المأساوي،
واستناداً إلى الصلاحيات الممنوحة لنا وفق قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 المعدل،
أطالب بعقد جلسة طارئـة لتحديد يوم استجواب محافظ واسط واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه لإهماله وتقصيره في أداء واجباته القانونية والإدارية.

بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ.

فيما كشف محافظ واسط، محمد جميل المياحي، اليوم السبت، تفاصيل جديدة عن حريق مبنى “هايبر ماركت” في مدينة الكوت بمحافظة واسط.

وقال المياحي في منشور عبر “فيسبوك” : إن “الفاجعة التي حدثت كجريمة جنائية تشوبها الكثير من الغموض والملابسات الخطيرة”.

وتابع أنه “كلما تعمقنا بالتحقيق وأخذنا بالوصول إلى خيوط لها علاقة بأصل الحادث، تتصاعد المواقف السياسية والشخصية نحو حرف بوصلة الرأي العام، والتشويش على مجريات التحقيق، ومحاولة ربط الأمور بشخص المحافظ لغايات سياسية واضحة”.

وأضاف أنه “من الساعة الأولى للحادث كنت متواجداً، وكانت تصلني تقارير عبر نداءات الدفاع المدني أن الموقف مسيطر عليه، ولا توجد لغاية الساعة 11:30 وفيات، والعمل جار لإنقاذ العالقين على سطح البناية”.

وبين أنه “وبعد الساعة 11:30 وصلتنا مناشدات الأهالي الذين أكدوا أن أبناءهم محاصرين داخل حمامات البناية”.

وزاد أنه “سارعنا إلى الاتصال بقيادة العمليات المشتركة، لكن تعذر الأمر على توفير طائرة، واتصلنا فوراً بشركة نفط الوسط التي أرسلت طواقمها وآلياتها فوراً وساهمت في مواجهة الحريق حتى الصباح الباكر، وبعدها توجهنا خلف البناية مع عدد من المسؤولين والقيادات الاجهزة الامنية وبقينا لحين انقاذ آخر امرأة عالقة على السطح في تمام الساعة 1:30 بعد منتصف الليل”.

وأوضح المياحي، أنه “بعد ذلك دخلنا من النافذة الخلفية إلى الطابق الثالث وبقينا داخل البناية لمعالجة الموقف وانتشال رفات الشهداء، حتى الساعة 7 صباحاً داخل البناية وهي تحترق نتواجد بين ذوي عدد من الشهداء الذين يبحثون عن أبنائهم داخل البناية، وبقينا لحين اخماد الحريق بالكامل وانتشال جميع الشهداء من داخل الأنقاض”.

ولفت أنه “ولكي لا نسمح بالمتاجرة بأرواح الشهداء ومن أجل استمرار مجريات التحقيق الذي مازال في بداياته، لابد أن نضع أهلنا والرأي العام أمام كامل الاحداث التي حصلت، ولن نجامل أي أحد مهما كان موقعه أو منصبه “.

ونوه إلى “المواقف السياسة التي تريد الثأر وتصفية الحسابات مع المحافظ ونشر صور وأخبار وفيديوات مفبركة وستستمر جهودهم بذلك فأقول لهم إن المحافظ تحت تصرف عوائل الشهداء فقط”.

ودعا المياحي إلى “عدم الانجرار وراء من يريد إعادة الفوضى وعدم الاستقرار إلى المحافظة، والأيام المقبلة كفيلة بمعرفة كامل الحقيقة”.

من جانب متصل….

أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، السبت، تنفيذ أوامر قبض بحق 3 من مسؤولي بلدية الكوت على خلفية المخالفات والإهمال في إنشاء “هايبر ماركت الكوت”، والتي تسببت باندلاع الحريق الذي أودى بحياة مدنيين. وأوضحت الهيئة أن العملية نُفذت بإشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وشملت مسؤول شعبة التجاوزات، ومدير الطرق والجسور السابق، ومسؤول شعبة تنظيم المدن.

وقالت النزاهة في بيان:

أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة تنفيذ أمر القبض الصادر بحق ثلاثة من مسؤولي بلديَّة الكوت؛ على خلفية المخالفات التي تسبَّبت باندلاع حريق طال مركز “هايبر ماركت” في مركز محافظة واسط،

الهيئة، وفي معرض الحديث عن إجراءات فريقها المؤلف بُعيْدَ الحادث والذي حظي بمتابعة وإشراف من لدن رئيس مجلس الوزراء (محمد شياع السوداني)، أفادت بأن فريقاً من مكتب تحقيق واسط تمكَّن من تنفيذ أمر القبض القضائي الصادر بحقّ كل من مسؤول شعبة التجاوزات في بلديَّة الكوت، ومدير الطرق والجسور السابق الذي شغل منصب المعاون الفني في البلديَّة، ومسؤول شعبة تنظيم المدن، إثر الإهمال والمخالفات المنسوبة إليهم التي تسبَّبت بحادث “هايبر ماركت” الكوت.

ولفتت إلى أنَّ الفريق قام بتنفيذ أمر القبض الصادر عن قاضي محكمة تحقيق واسط المُختصَّة بقضايا النزاهة؛ بناءً على تقرير مكتب تحقيق الهيئة في المُحافظة، الذي تضمَّن المُخالفات المُرتكبة في بناء المركز، فيما تمَّ الإيقاع بالمُتَّهم الثالث الذي حاول الهرب إلى بغداد، وذلك بالتعاون والتنسيق مع مُديريَّة تحقيق الهيئة في بغداد، منوهةً بتحديد مكانه من قبل جهاز الأمن الوطني في جانب الرصافة.

وتابعت الهيئة مُوضحةً المُخالفات التي شخَّصها فريقها وعلى إثرها صدر أمر القبض، منها: البناء دون استحصال إجازةٍ رسميةٍ، وإهمال مُتابعة البناية من قبل بلديَّـة الكوت وشعبة التجاوزات، فضلاً عن تجاوزاتٍ صريحةٍ على تعليمات السلامة، ونصب محولة كهرباءٍ بدون موافقاتٍ، مع وجود تناقضٍ بين تقارير الدفاع المدني وتقارير السلامة المهنيَّة.

وأشارت الهيئة إلى أنه تمَّ تنظيم محضرٍ أصوليٍّ بالعمليَّة المُنفّذة وفق أحكام المادة (3/343) من قانون العقوبات، وعرضه بصحبة المُتَّهمين الثلاثة على قاضي التحقيق المُختصّ، لاتخاذ الإجراءات القانونيَّة المناسبة وتحديد مصير المُتَّهمين.

ولفتت الهيئة استمرارها في التحقيق ومتابعة القرارات الأخرى التي تتضمَّن ربط مستمسكات بعض المُقصّرين في الدوائر التي تمَّ تحديدها في تقرير الهيئة؛ بغية عرضهم على الجهات القضائيَّة؛ لينالوا جزاءهم العادل.

 

 

 

 

اترك رد