نحن حكاية مختصرة ……د. ريم جمال حرفوش

منبر العراق الحر :نحن حكاية مختصرة
نار .. دخان .. رماد ..
انتهت بحلوها ومرّها أيامنا والذكريات ..
مشهد مشبع بالضبابية ..
أحدنا أراد البكاء ..
تنهيدة تنذر بالانهيار ..
تبتلع مرارة استفسارات بلا جواب ..
كل يوم ندفن جزءاً من هذه الأرض وهي مازالت تتنفس .. نردم فوق نبضها خيبة صمت وخذلان ..
أزالوا هنا كل المرايا ..
حتى لانبصر حجم التشوه والقباحات ..
وجوهنا عناقيد قهر وغضب ..
طفولتنا دمى وألعاب نازفات ..
توقفوا عن الموت ..
اتركوا مهلة لنجمع الشتات بين انهيارٍ وانهيار ..
ليهدأ الغليان في الكائن السوري ..
المراقب المترقب للسقوط بلا مبالاة ..
ابتسامة ساخرة لفكرة شريرة ..
هم لايعاقبون الأموات ..
افتحوا لي قبراً لأكتب كما يحلو لي ..
أخاف أن تخونني بالصراخ حنجرتي والكلمات ..
لن أخشى رهبة الطابق السفلي ..
صوت الباب الصدأ يُغلق .. الجدران المطبقة على الصدر حد الاختناق ..
تسجل اعترافاتنا أين خبأنا العمر الضائع ..
والأرشيف المضحك لإبداعاتنا ..
تفاصيلنا العبثية ومعاركنا الفاشلة للبقاء ..
لن يلاحقنا إلى القبر الظلم والظلّام ..
في الحرب القادمة ..
احرقونا مع هذه الأرض .. رمادنا ..
ارموه في البحر ..
وليمة دسمة للأسماك سيكون ملاذاً أكثر أمناً وأمان ..
أنفاس تتسارع ..
لهاث يختلط مع الضحكات ..
وقف الموت بثقة على الباب الوضع بات خارج السيطرة ..
ترى أي وضع كان أساساً ضمن السيطرة ..
نحن السوريون نتابع الحياة بسلبياتها ..
نراوغ على نيساناتها لنزهر ..
في صدفة ما ..
ك تلك التي جمعتنا معاً ..
اكتشفت أنها جميلة ..
لكن حين اغتالنا غول الحرب ..
استسلمنا للطوفان ..
وسقطنا عند أول اختبار ..
أيها الوطن عد لاتغادر ..
لن نموت اليوم ..
لا بالحرب ولا الحرائق ولاحتى بالزلزال ..
لا الديناصور ولا التمساح ..
لدينا الكثير لنفعله معاً كالفرح والرقص على الأمواج ..
لاتغادر ..
فالوضع منذ زمن خارج السيطرة ..
لاتغادر ..
إنه مجرد موت ٱخر
ويمضي ..
مجرد موت ٱخر …….
وأنا لست مهيأة للحداد …..
_د.ريم_

اترك رد