(چـا عَجَل يابَه لَعَـدْ ليش)؟ تَجريد الناصريَّـة من أوكسجين الديمقراطية…عبدالعال مأمون

منبر العراق الحر :
ما شاء الله تبارك الله ، يا مَكثر الأحزاب والزعماء وتيجان الرؤوس ، ويالهول اعداد المحللين وخبراء الدفاع عن الدستور وحماية القوانين ، ويا خوفي على العراق من عيون الحاسدين لتكاثر وتنوع فئات وطبقات المثقفين والاعلاميين وفقهاء الدين الحامين لحقوق عباد الله الصابرين ٠٠ وإنه لَمِن نكد الدنيا أن يمر على مرأى ومسمع وأمام عيون كل هؤلاء الفطاحل الفحول تصريح النائب وائل عبداللطيف عن تجريد مدينة الناصرية من “وشالة” أوكسجين الديمقراطية ومنع أهلها شيباً وشباباً ، نساءً ورجالاً من التظاهر لأي سَبَبٍ كان وفي أي وقتٍ وتوقيتٍ ، وفي أية ساحة أو مساحة أو شارع أو حتى 《دربونة زغيرونة》بأوامر حكومية صارمة خوفا على سيادة الوطن وسعادة المواطنين٠
: أهكذا اختار المناضلون والمجاهدون مستدينوهم والعلمانيون أن يكافِئوا مدينة الأهوار التي آوتهم وأكرمتهم وأشبعتهم “گطاطین السمچ الزین” وأرغفة خبز تنانير النعمة المباركة یوم ضاقت بهم السبل هروباً من ملاحقة سيطرات ومفارز ودوريات الديكتاتوية التي أزاحها الأميركان وحلفاؤهم ومن لَفَّ لَفًّهُم وسار خلفهم؟
: أم لأن الناصرية هي معقل تشرين التي تظاهر أبرارُها بصدورهم العارية لا يحملون إلّا علم عراقهم الذي كانوا يخافون عليه من خائنيه وغادريه والكافرين بنعمته فتقاسمتهم كواتم الغدر وبنادق القناصين المُستأجَرين وتفرقوا بين شهيد مغدور أو مخطوف مجهول المصير او لاجئ غريب في بلاد نائية؟
ويا للخيبة والخذلان أننا لغاية اليوم لم نسمع تصريحاً يدين الإجراء او نقرأ بياناً يستنكره أو نشاهد فضائية تُسائِل الحكومة والطبقة السياسية عن سر خوفهم وكراهيتهم للمدينة التي يشهد لها التاريخ أنها راسِمَة حروف الحضارة الأولى ومنبر الوعي ووَلّادَة المفكرين والمبدعين أدباً ومسرحاً وموسيقى وغناء وصناعة وعي جمعي تنويري لا يسعى لغير صناعة مستقبل الوطن الذي خذله العملاء وخانه المؤتمنون على أمنه وسيادته ٠٠ أفَما من ناصرٍ يُناصِرُ الناصِريَّة التي أذَلَّت جحافل الغزاة وأناخَتهم على رمال تَل اللَحَم ليلتين كاملتين من الوحشة والخوف من بئس المصير !!

اترك رد