منبر العراق الحر :
وطني…
كيف اتّسعت المسافات بيني وبينك
حتى صرتُ أراك
في خريطة
ولا ألمسك في قلبي كما أريد؟
أشتاقك
كأنك أمّي الثانية،
وكأن طرقاتك
كانت تعرف اسمي أكثر مني…
في الغربة
أحملُك معي كوجع خفيف،
يشتدّ كلما
سمعتُ لهجتك
في صوتٍ عابر…
كل المدن بعدك مؤقتة،
وكل البيوت
لا تتقن احتضاني
كما كنت تفعل…
أحنّ إلى تفاصيلك الصغيرة،
إلى ضجيجك،
إلى فوضاك التي كانت
ترتّبني من الداخل…
أراك في وجوه الناس،
في رائحة الخبز،
في أغنية قديمة،
كأنك لم تغب
بل تختبئ في الأشياء…
وطني…
أخاف أن أنساك،
لا لأنك تُنسى،
بل لأن الغياب
يُعلّمنا التخفّف من كل شيء…
منبر العراق الحر منبر العراق الحر