قيظٌ بلا ماء…رنيم نزار

منبر العراق الحر : قيظٌ بلا ماء
نشيدُ المجاعة
نداءٌ أخير
تسعقُه السماءُ بالصمت
وحشُ المجاعة
ينهشُ جثثَ الأطفال
كأنّ الأرضَ ضاقت بهم
فأكلتهم.
لا ملجأ من الله
ولا ظلَّ في الوطن
قيظٌ بلا ماء
وريحٌ عاتية
تحملُ بقايا الصراخ
من حضنٍ آمن
إلى هاويةٍ في صدرِ الغياب.
تؤولُ الحكايةُ
لقيامةٍ أخيرة
فوقَ سماءِ غزّة
حيثُ المآذنُ تبكي
والمدارسُ قبور
وحليبُ الرُّضّع
يذوب في اثداء النساء
الجائعة
ورغيف الخبز
حلمٌ مؤجَّلٌ
والدماء لا ترى
في نشرةِ الأخبار.
طابورُ القهر
يصطفُّ فيهِ الآباءُ
بأكفٍ خالية
وعيونٍ مقعّرة من الندم
يصطفّونَ
في مستنقعِ الأبوة
حيثُ لا سلطةَ لهم
إلا على صمتهم.
سيموتُ الجميع
جياعًا
إلا الوحش
يبقى سادرًا في شراهته
تغذّيهِ الأممُ المتحدة
بخُطبِها
والمتبرّعونَ بالوعود.

Raneem Nizar

اترك رد